الجمعة 10 شوال 1439
أحداث جهوية
الرميد لكل الحاضرين في ندوة بمكناس : لو حلمت في منامي كثيرا ما كنت لأحلم بإنجاز هذا الميثاق
13:00 18 أكتوبر 2014
فوزي رحيوي
الرميد لكل الحاضرين في ندوة بمكناس : لو حلمت في منامي كثيرا ما كنت لأحلم بإنجاز هذا الميثاق

قال مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات أنه يعلم أن الإصلاح ليس تسويدا على بياض و ليس هو خطط توضع في المكاتب بل هو تواصل مع كافة الفئات و كافة المعنيين للأخذ بهواجسهم و تعبيراتهم و لتبليغهم التوضيحات الممكنة و تقديم البيانات اللازمة لهم و ذلك خلال محاضرته في اللقاء الذي نظمته جمعية محامي العدالة و التنمية بقاعة الاجتماعات التابعة لهيئة المحامين بمكناس عشية يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 في موضوع : "إصلاح منظومة العدالة، الواقع و الآفاق" مبررا قوله بكل يقين أنها مرحلة لإصلاح منظومة العدالة و تستوجب نهج الإصلاح العميق الشامل كحل لأن المغاربة يريدون ذلك و يطالبون به و برأيه يجب أن يكون شاملا في كافة الميادين معلنا في سياق حديثه أن المغربي اليوم من حقه أن يطمح إلى جميع الإصلاحات التي تتلائم كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في العديد من المناسبات حتى يصبح المغرب دولة صاعدة و ينبغي للجميع برأيه أن يتجند بحزم متحفزا في العطاء قبل الأخذ بالكد و التضحية خدمة للوطن، مذكرا الحاضرين بخطاب غشت 2009 الذي قال فيه جلالة الملك: " و لتحقيق هذه الأهداف الكبرى ندعو الحكومة إلى بلورة مخطط متكامل و مضبوط يجسد العمق الاستراتيجي للإصلاح في محاور أساسية و هي : تعزيز استقلال القضاء ، تحديث المنظومة القضائية، ترسيخ التخليق و تهييئ الهياكل و الموارد البشرية و حسن التفعيل " مبرزا في هذا الإطار أن جلالة الملك كان واضحا في التعبير عن إرادة إصلاح القضاء خصوصا و منظومة العدالة عموما و ما يتم القيام به اليوم إلا ردع الصدى لما أمر به جلالته.

الرميد لكل الحاضرين في ندوة بمكناس : لو حلمت في منامي كثيرا ما كنت لأحلم بإنجاز هذا الميثاق

معلنا في صلة بالموضوع أنه تم وضع مخطط متكامل للإصلاح بنهج الحوار و التشاور الشيء الذي تم في يوم 30غشت 2013 بتقديم الميثاق لجلالة الملك الذي أثنى عليه و ليس بأنه صادق عليه و لأول مرة تصبح هناك وثيقة حسبه لا يتم الانتباه إلى أهميتها و عمقها و شموليتها و يجب اليوم برأيه إنصافها لأن التاريخ سينصفها و أول من سينصفها هو وزير العدل و الحريات بتقديم الجهد ليل نهار دون كلل و لا ملل لتنزيل هذا الإصلاح كما ورد في هذا الميثاق مشيرا أن قيمة هذه الوثيقة لا تدعي وزارة العدل إنجازها لوحدها بل هي نتيجة حوار وطني ساهم فيه القاضي و المحامي و الموثق و العدل و الكاتب و الناسخ و الأستاذ الجامعي و رجال الأعمال و الصحافة و كل الفاعلين الأساسيين من سياسيين و حتى النقابات و كل الجهات المعنية بالإصلاح، معلنا للحاضرين أنه لو حلم في منامه كثيرا ما كان ليحلم بهذا الإنجاز في تعبير منه على مضمون إنجاز عمل هذا الميثاق ليبين في ستة أهداف استراتيجية المعالم الكبرى لهذا الإصلاح :
1- توطيد استقلال السلطة القضائية : و في هذا الصدد أشار إلى أن استقلال السلطة القضائية حسم فيه الدستور استقلالا فعليا و أنه يحرص على أن لا يكون هناك أي تدخل في عمل للقضاة و الوكلاء العامين و الطموح يبقى نحو استقلال مؤسساتي و إحداث في هذا الإطار مؤسسة مستقلة تتولى الشأن المحلي للقضاء مضيفا أنه في إدارته للمجلس الأعلى للقضاء لا يسعى في عمله لتوجيهه بانتزاع أي قرار أو فرضه .
2- التخليق : و في هذه النقطة أكد وزير العدل أن القاضي هو صاحب ضمير مسؤول و المحامي أيضا و كاتب الضبط و المفوض القضائي و الموثقون و الخبراء و لن نذهب بعيدا برأيه إن لم يساهم كل من موقعه كونهم مسؤولون عن إصدار الأحكام و تنفيذها مبرزا أن الجميع يعلم أن القاضي مطوق بإغراءات يجب مواجهتها بصبر و شموخ و صمود بالرغم من ثقل صعاب الحياة مشيرا أن المواطن أيضا يتحمل المسؤولية و أن التخليق هو مسؤولية الجميع و أنه يتم الحديث في مجالس عديدة عن الفساد في البلاد و لكن الكثير يخوض فيه و يتفرج عليه مشيرا في هذا الصدد أن الميثاق يعطي الأحقية لوزير العدل لتتبع الثروات للقضاة و الوكلاء العامين و ضبط كل انحراف لكن برأيه يجب أن يشمل كافة المسؤولين من ولاة و وزراء و رؤساء الجماعات و مسؤولين كبار و على الولاء أن يكونوا بالمرصاد لكل نوع من الفساد مبرزا أنه وضع مرسوما بخصوص العدول يمكنهم من إيداع أموالهم في صندوق الإيداع و التدبير متمنيا أن تظهر النتائج مستقبلا معلنا للمحامين أنه سيكون لقاء معهم في غضون السنة القادمة متمنيا تغيير رأيهم بشأن ميثاق الإصلاح و الإطلاع الجيد على مضامينه و عدم مقابلته بالاكتفاء بالرفض من أجل الرفض فقط .

الرميد لكل الحاضرين في ندوة بمكناس : لو حلمت في منامي كثيرا ما كنت لأحلم بإنجاز هذا الميثاق

3- حماية القضاء للحقوق و الحريات : و في هذا الباب أكد أن مشروع قانون المسطرة الجنائية مازال في حاجة إلى جهود كل المعنيين معلنا أن المسطرة متقدمة جدا و استوعبت ما نص عليه الدستور حيث أعطت للمحامين اللذين يسعون إلى ضمان المحاكمة العادلة مرافقة موكليهم في الحراسة النظرية و البحث التمهيدي بصريح النص مع إمكانيات الالتقاء بزبنائهم في الساعات الأولى في مخافر الشرطة و بتسجيل البحث الذي يكون سمعيا و بصريا و تخويل القاضي أن يطلع عليه و يخضع للسلطة القضائية في هذا الباب كأي تصريح مبرزا بعد تنويهه بعمل رجال الشرطة و بعدم التشكيك في كفاءاتهم و مجهوداتهم خدمة للعدالة أنه لا يجب التعامل معهم ككائنات أوطوماتيكية حتى لا تكون هناك ردود فعل سلبية أن هذا المكسب سيتم عبر تدرج بتأهيل مؤسسة الشرطة من جهة و تأهيل مؤسسة المحامي من جهة أخرى و سيتم الاكتفاء في البداية بمرافقة الموكلين في البحث التمهيدي و الحضور مع الحدث و أصحاب العاهات عند الاعتقال في بداية المشروع معلنا للحاضرين أنه ليس هناك تعذيب منهجي و ما يقولها إلا أعداء البلاد أو جاحف يراد به باطل معترفا أن هناك تعذيب في بعض الحالات و يتم عند معالجتها إزالة الشك باليقين و أن هناك انفتاح على جميع الهيئات .
4- الارتقاء بفعالية و نجاعة القضاء : مبرزا بخصوص المسطرة المدنية أن هناك انتقال طويل من خلال ندوة نظمت حضرها مسؤولون و مهنيون لإعادة دراسة هذا المشروع الذي لم يتم التوصل فيه و لو باقتراح واحد من السادة المحامين ما عدا ما كان في الندوة الوطنية مشيرا في هذا السياق أنه سيتم تنظيم ندوة وطنية في بداية شهر نونبر 2014 تخص وحدة المحكمة مع التخصص مطالبا الجميع بالاستعداد لهذا الجديد و الذي سيتعلق بالمحاكم التجارية و الإدارية إذ لا يعقل برأيه كمثال أن يتقاضى مواطن من مدينة الداخلة بالمحكمة الابتدائية بأكادير و استئنافيا بمدينة مراكش.
5- الارتقاء بقدرات الفاعلين في المنظومة القضائية : أشار في هذا الباب إلى ضرورة مراقبة وكلاء الملك لكل المرافق و الإدارات و ليس فقط الاكتفاء بزيارة السجون و عدم التستر على مستوى أداء المحاكم و التستر على الكسالى اللذين يشرفون على المحاكم من بعيد.ذ
6- تحديث المحاكم : و في هذا الباب اعتبر أن إصلاح البنايات أمر و جزء أساسي في الإصلاح ضاربا المثل بمحكمة الأسرة بمكناس و المحكمة الإبتدائية مشيرا إلى ضرورة تحديثها بالمعلوميات التي تبقى عنصرا ركيزا في منظومة الإصلاح.
فوزي رحيوي / ميزة بريس.