الثلاثاء 07 صفر 1440
أحداث محلية
دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس
13:13 04 يونيو 2018
دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس


احتضنت قاعة الاجتماعات بالمركب الإداري و الثقافي التابع للأوقاف و الشؤون الإسلامية بمكناس عشية يوم الجمعة 1 يونيو 2018 ندوة علمية وطنية حول موضوع: " دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة" في لقاء نظمته الودادية الحسنية للقضاة بشراكة مع وزارة العدل و هيئة المحامين بمكناس و المجلس الجهوي للموثقين بمكناس و المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لاستئنافية مكناس الراشيدية و جمعية المحامين الشباب بمكناس فضلا عن المجلس الجهوي للعدول، وقد عرف هذا اللقاء حضور فعاليات من نساء و رجال القانون و سلطات قضائية إلى جانب رئيس الودادية الحسنية للقضاة و شخصيات وازنة تابعت فعاليات هذه الندوة التي وصفت بالمميزة و ساهم فيها متدخلون بمواضيع قيمة صبت جُلها في اتجاه إبراز الأدوار الطلائعية التي باتت تعرفها بلادنا في مجال اصلاح و تخليق مهن العدالة.
و في هذا السياق أكد السيد امحمد الكرمة رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمكناس خلال كلمة ألقاها بالمناسبة بعد تثمينه لكل الجهود التي قامت بها اللجنة التنظيمية التي شكرها و أسفرت عن تنظيم هذا اللقاء معية كل المساهمين ماديا و معنويا في إنجاح هذه التظاهرة، عن أهمية هذا اللقاء المتمثلة في راهنيته المرتبطة بالظرفية التي يعيشها تنزيل المقتضيات الدستورية على أرض الواقع و ثانيا لمقاربة و ملامسة الاشكالات التي يعيشها الممارسون في مهنهم .

دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس


و لعل أبرز ما ميز هذه التظاهرة في بداية انطلاق اشغالها هو كلمات رؤساء المجالس الجهوية للعدول و الموثقين و جمعية المحامين الشباب و المفوضين القضائيين إلى جانب كلمة نقيب هيئة المحامين بمكناس هو الوقوف على التطور المهني الذي اصبحت تعرفه بلادنا وطنيا و جهويا، من خلال الاشارة إلى أن كل المهن اصبحت ترتكز على مبدأ السعي لخدمة المواطنين و تجويد الخدمات في كل المهن بالحرص على تطبيق القانون و تنفيذه لفائدة المتقاضين و المرتفقين عموما.


و صلة بالموضوع تم تسيير جلسة الملتقى من قبل ذ.عبد العزيز الواقيدي الكاتب العام للودادية الحسنية للقضاة، الجلسة التي عرفت العديد من المداخلات التي وصفت بالقيمة أبرزها مداخلة في موضوع : "تخليق القضاء اي رهان ؟ " عرجت ذة. سهام بنمسعود القاضية بالمحكمة الابتدائية بمكناس عضو بالودادية الحسنية للقضاة في بدايتها على كون القضاء يعد مكونا أساسيا من ورش اصلاح منظومة العدالة كورش من الأوراش الكبيرة التي انخرطت فيها المملكة المغربية مبرزة في هذا الاطار أن مؤسسة القضاء سُنت لحفظ الحقوق و إقامة العدل و تطبيق الأحكام و صيانة الانفس و الأعراض و الاموال و منع الظلم و الاعتداء وعليه تبقى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة رهينة بالقضاء وبكل مهن العدالة، لتشير في المحور الاول من مداخلتها المتعلق بآليات الرقابة على القضاة إلى التفتيش القضائي و التفتيش المركزي، و لتتحدث في المحور الثاني من مداخلتها حول دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية في التخليق لتبرز في هذا السياق أنه تم التنصيص على مسطرة التأديب في المواد 85 إلى 99 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية و للمخالفات التي من شأنها إحالة القضاة على التأديب خاصة منها في الاخطاء الجسيمة إذ أبرزت أن الجمعية المهنية متمسكة بنشر القرارات التأديبية في الأخطاء عموما الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ليتسنى للقضاة معرفة تفسير و اتجاه المجلس لتعريف مجموعة من هذه الأخطاء و تفادي ارتكابها كالإخلال بواجب التحفظ و كذا الاخلال بواجب الكرامة و واجب الوقار لأنها تبقى واجبات غير واضحة و يبقى عمل المجلس من سيحدد مفهومها ، لتؤكد ذة. سهام بنمسعود في عموم مداخلتها على ضرورة تظافر جهود الجميع كقضاة و كجمعيات مهنية قضائية و كمهن حرة لتكريس تخليق منظومة العدالة خدمة للوطن و المواطنين و الرهان في ذلك برأيها هو رهان يتجسد طموحه لدى الجميع في التوفر على قضاء نزيه شفاف مستقل و خلاق.

دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس دور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة محور ندوة علمية بمكناس


و في سياق متصل و كنموذج للمداخلات التي عرفها هذا اللقاء أبرز ذ. ادريس بوسباطة بخصوص مهنة التوثيق أن وظيفة الموثق أصبحت أهم مدخل لمقومات العهد الاقتصادي الجديد المحابي لرؤوس الاموال و المزكي للدخل و الموفر لفرص الاشتغال و المسدد لديون الدولة و المحقق للامن القومي لمجتمع موجه نحو التحديث الاقتصادي المؤسس على هيمنة النظام التعاقدي و ابرز خلال مداخلة له لمحاور ورش اصلاح منظومة العدالة الضامنة للامن التعاقدي كأحد أسباب الامن الاقتصادي المدعمة لدولة الثقة الراعية لحقوق رواد الاعمال و انتاج الثروة و في هذا الصدد وقف المتدخل على تطور التوثيق كجزء من المقاربة الشمولية لاصلاح القضاء و كنموذج للمؤسسات و المهن القانونية و القضائية إذ أبرز أن قانون 32.09 هو قانون أتى كإطار تنظيمي جديد لعلاج الاشكاليات الدستورية و القانونية لظهير 1925 بعد انتظار طويل دام حوالي 8 عقود، هذا الاطار الذي جاء بمقتضيات توصيفية لدور الموثق كممارس للقضاء الاختياري الوقائي التعاقدي و كمفوض من طرف الدولة لتلقي العقود للصيغة الرسمية التي تتمتع يها أحكام السلطة العمومية كما عزز دور الهئية الوطنية و المجالس الجهوية للموثقين في مجال التأطير و التأهيل و التخليق.


وقد عرف هذا اللقاء مداخلة كل من ذ. المصطفى بوشبتي عدل موثق بمكناس في موضوع : " الرقابة القضائية على خطة العدالة " و ذ. محسن مريزق موثق بمكناس عن المجلس الجهوي للموثقين بمكناس في موضوع:"دور القضاء و الهيئات التمثيلية للموثقين في تطوير مهنة التوثيق " سنتطرق لها لمضامينها في مقال لاحق.


يشار أنه تم على هامش تنظيم هذا اللقاء توزيع شواهد تقديرية على بعض الوجوه المشاركة في هذه التظاهرة التي وصفت بالناجحة بكل مقاييسها إن على المستوى التنظيمي أو على مستوى انتقاء مواضيع متعلقة بدور الرقابة القضائية في تخليق مهن العدالة وفق ما ينص عليه دستور المملكة المغربية الى جانب الاجتهادات القائمة للاصلاح في مختلف مؤسسات الدولة عموما و التي تعرفها بلادنا في المنظومة القضائية بصفة خاصة.



فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية