السبت 11 شوال 1439
فلاحة
المناظرة العاشرة للفلاحة ذكرى تميزت بالنتائج الاستثنائية للموسم الفلاحي 2017-2018 وحضور متدخلين دوليين من مستوى عال للتبادل حول الدور الرئيسي للشباب في القطاع
12:52 24 ابريل 2018
المناظرة العاشرة للفلاحة  ذكرى تميزت بالنتائج الاستثنائية للموسم الفلاحي 2017-2018 وحضور متدخلين دوليين من مستوى عال للتبادل حول الدور الرئيسي للشباب في القطاع المناظرة العاشرة للفلاحة  ذكرى تميزت بالنتائج الاستثنائية للموسم الفلاحي 2017-2018 وحضور متدخلين دوليين من مستوى عال للتبادل حول الدور الرئيسي للشباب في القطاع


شكل موضوع "الشباب المحرك والمستفيد الرئيسي من التنمية الفلاحية"، محور أشغال الدورة العاشرة لمناظرة الفلاحة المنعقدة يوم الاثنين 23 إبريل 2018 بمكناس، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتعد مناظرة الفلاحة التي تنظمها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حدثا مرجعيا للقطاع الزراعي على المستويين الوطني والدولي، حيث تتيح كل سنة تقديم حصيلة مخطط المغرب الأخضر، وانجازاته والتوجهات الاستراتيجية لمستقبل الفلاحة المغربية، التي يعتبر نموذجها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مرجعا يؤكد نجاعته باستمرار. وخلال هذا الموعد الرئيسي للفلاحة في المغرب وفي جميع أنحاء العالم، الذي تميز بحضور متدخلين رفيعي المستوى وخبراء بارزين، استعرض السيد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الحصيلة النهائية للموسم الفلاحي الحالي، الذي تميز بشكل خاص بإنتاج استثنائي للحبوب يبلغ 98.2 مليون قنطار، وهو ما يعد من بين المستويات القياسية للمواسم الفلاحية. وقد تم تحقيق هذا الأداء بفضل متوسط إنتاج قياسي قدره 21.8 قنطار/ هكتار، بزيادة قدرها 23٪مقارنة مع الموسم السابق، على الرغم من بداية صعبة تخللها تأخر هطول أمطار الخريف. الشباب والتنمية الزراعية احتفالاً بالذكرى العاشرة لانطلاقتها، اقترحت مناظرة الفلاحة تفكيراً عميقا حول موضوع "الشباب المحرك والمستفيدالرئيسي من التنمية الفلاحية".
وذكّر السيد عزيز أخنوش بأن "مخطط المغرب الأخضر، منذ إطلاقه سنة 2018، عزز بشكل كبير ولوج الشباب إلى الفلاحة وسهل الولوج إلى القروض، ودعم روح المقاولة الفلاحية وتطوير التكوين في كل من التعليم العالي والتقني والتكوين المهني".
وبالنسبة إلى نظيره الإيفواري، مامادو سانغافوا كوليبالي، وزير الفلاحة والتنمية القروية، فأكد بهذه المناسبة قائلا "لكي يصبح الشباب أكثر اهتماما بالفلاحة، يجب أن يكون هذا القطاع مصدرا لقيمة مضافة أكثر بالنسبة لهم". ووفقاً لوزير الفلاحة والتغذية الفرنسي ستيفان ترافرت، فإن التحدي الحقيقي الذي يواجهه تشغيل الشباب القروي هو بناء المهارات، وأفاد بهذا الخصوص قائلا "يجب أن تستند الدعامة الأولى لهذا الميثاق الفلاحي الجديد على التكوين الفلاحي والقروي".
من جانبها، قالت جوزيفا ليونيل كوريا ساكو، مفوضة الاقتصاد القروي والفلاحة في مفوضية الاتحاد الإفريقي، إن "إفريقيا لديها كل المؤهلات وكل الإمكانيات لتحقيق تحول مندمج للفلاحة. ولهذا السبب يجب على الدول العمل على خلق الظروف الملائمة لذلك من خلال المخططات الوطنية للاستثمار الفلاحي مع خلق التحفيزات لتسهيل وصول الشباب إلى هذا القطاع "عقد من الأداء والإنجازات منذ الشروع في تطبيقه في سنة 2008، أعطى مخطط المغرب الأخضردينامية غير مسبوقة في تعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، وتوسيع المناطق المسقية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الري. وفي هذا الصدد، أشار السيد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى أنه "بحلول نهاية سنة 2018، ينبغي أن تصل المساحة الخاضعة للري الموضعي 590000 هكتارا". وبالفعل بدأ التأثير الإيجابي لهذه التغيرات في أنظمة السقي يتجسد بشكل واضح، مع التحسن الملحوظ في إنتاجية الأراضي المسقية، وزيادة مداخيل الفلاحين واقتصاد المياه الذي تم تحقيقه، الذي يقارب1.6 مليار متر مكعب كل سنة. ويعادل هذا الحجم مخزون المياه المتوفر في سد كبير أو يساوي سقي 250.000 هكتار من أشجار الزيتون. وعلى المستوى القطاعي، تم ضخ 105 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي منذ سنة 2008، حيث تم خلق أكثر من 250 ألف منصب شغل جديد منذ سنة 2008. وسيبلغ إجمالي المساحة المزروعة 415.000 هكتار مع نهاية سنة 2018. ما هي التحديات الحالية والمستقبلية؟ في هذه الدورة العاشرة، عُقدت مائدتان مستديرتان لمناقشة مستقبل القطاع الفلاحي. وحضرت المائدة المستديرة الوزارية الأولى، المنظمة حول موضوع "نحو ميثاقفلاحي جديد للشباب القروي"، السيدة جوزيفا ليونيل كورييا ساكو، مفوضة الاقتصاد القرويوالفلاحة في مفوضية الاتحاد الأفريقي، والسيد ستيفان ترافيرت، وزير الفلاحة والأغذية الفرنسي، وإيزابيل غارسيا تيجيرينا، وزير الفلاحة والصيدالبحري والأغذية والبيئة في إسبانيا، والسيد مامادوسانغافواكوليبالي، وزير الفلاحة والتنمية القروية.
وشارك ستة متخصصين مرموقين في أشغال المائدة المستديرة الثانية التي عقدت حول موضوع: "الابتكار للشباب: حلول مستدامة للزراعة" ويتعلق الأمر بكل من السيد عثمان باديان، مدير المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في داكار، والسيد سيمون وينتر، المدير التنفيذي لمؤسسة سينجنتا للزراعة المستدامة في بازل، والسيد مامادو بيتي، مدير المكتب الإقليمي لأفريقيا بمؤسسة روكفلر في نيروبي، وديفيد روبالينو، مديرة أعمال البنك الدولي في واشنطن، وهدى بولهيت، مقاولة فلاحية شابة من الداخلة، وزكريا قادري، أستاذة باحث في كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق الدار البيضاء.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية