الأحد 06 جمادى الأولى 1439
جمعوية
العنف المجتمعي مظاهره و سبل علاجه محور ندوة فكرية رائدة بمكناس
12:36 22 دجنبر 2017
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
العنف المجتمعي مظاهره و سبل علاجه محور ندوة فكرية رائدة بمكناس

أبرز مستشار وزير العدل ذ. ادريس نجيم في عرض له خلال اللقاء الذي نظمه التحالف المدني لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار: " لا للعنف " الذي احتضنته قاعة غرفةالتجارة والصناعة و الخدمات عشية يوم الجمعة 15 دجنبر 2017 في موضوع : " العنف المجتمعي مظاهره و سبل علاجه" و حضرته فعاليات نسائية رائدة في مجال اشتغالاتها و حضور نخبة من المهتمين تجاوزت 120 من الحاضرين عموما أن أنواع العنف المجتمعي السلوك الذي يهدف إلى المس بحرمة الشخص و كرامته و الحد من حريته و يستهدف الجسد أو قدرة الشخص على اتخاذ قرارات حرة و مستقلة و المعتمد على الإكراه و الضغط قصد إخضاع الآخر و إهانته هو أنواع مشيرا في هذا السياق أن العنف الجسدي القائم على النوع هو مجموعة أفعال موجهة إلى المرأة من طرف الرجل أو من يدافع عنه و الذي يلحق بها ضررا بالجسم كالضرب والجرح و التكبيل و الدفع و شد الشعر و إحداث كسور و إحداث حروق إلخ.... مشيرا في سياق حديثه أنه معطى اجتماعي يعبر عن علاقات الهيمنة و القوة بين الجنسين و يتميز من خلال ربطه بالأسباب الاجتماعية إذ يستهدف كل النساء و الفتيات باعتبارهن في وضعية دونية داخل المجتمع بحكم سيادة السلطة الذكورية و يمارس هذا النوع من العنف ضد النساء على العموم مهما كان سنهن و لونهن و عرقهن و موقعهن الاجتماعي و وضعهن الاقتصادي ليقف المتحدث على العنف الذي يحدث داخل الأسرة و يؤكد أنه عنف عائلي يصدر عن الزوج أو الخطيب أو الطليق و هو عنف تربطه بالمرأة ضحية العنف بعلاقة شخصية حميمية ليبرزفي هذا الإطار أن العنف العائلي يصدر عن الرجال الذين تربطهم بالمرأة علاقة قرابة الأب و العم أو الأخ أو الخال أو أبناؤهم... ، ليقف خلال مداخلته التي وصفت بالقيمة عن نوع العنف الذي يحدث داخل المجتمع و تتعرض له النساء و الفتيات أيضا خارج إطار الأسرة و يكمن في أن يصدر هذا العنف عن أشخاص غرباء أو من المحيط الاجتماعي لضحية هذا العنف المتجلي على سبيل المثال في الاعتداءات اللفظية و الجسدية و الجنسية التي تتعرض لها المرأة من قبل زميل أو رئيس في الشغل و كذا مختلف التدابير الممارسة التي تضايق المرأة عموما في حريتها و في حقوقها في الشغل من قبيل التحرش الجنسي الإقصاء من المسؤولية و التميز في الأجور.

العنف المجتمعي مظاهره و سبل علاجه محور ندوة فكرية رائدة بمكناس العنف المجتمعي مظاهره و سبل علاجه محور ندوة فكرية رائدة بمكناس


و خلال هذا اللقاء وقف العميد محمد شعشوع خلال مداخلة له وصفت بالمركزة على الاعتداءات التي تطال السلامة الجسدية للنساء و الفتيات من قبيل إحداث جرح أو عاهة مستديمة مبرزا في سياق حديثه أن المصالح الأمنية تلجأ في هذه الحالات إلى تطبيق القانون إذ تتولى استقبال الشكايات خاصة في شكلها التلبسي بفتح بحث دقيق في موضوعها والاستماع للضحايا و للشهود لتمر بذلك إلى إيقاف الأشخاص المشتبه فيهم بعد جمع كل الأدلة و المعطيات و القرائن الكافية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ليشير بخصوص المفهوم النمطي لظاهرة العنف الذي أشار إليه الأستاذ عبد الرحمان بندياب خلال كلمته الترحيبية في بداية اللقاء أنه غير موكول في تدخلات الشرطة إيقاف أشخاص أو وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي إلا وفق الممارسات و السلوكات الضارة و الماسة بكرامة الأشخاص وفق النصوص القانونية المحددة لهذا النوع و كل تدخل للمصالح الأمنية هو تدخل مؤطر قانونا و بشكل صارم بتعليمات صادرة في هذا الشأن حتى لا تسقط هذه التدخلات الأمنية في اللامبالاة و التعسف في استعمال القوة. ليؤكد أمام الحاضرين أن معالجة العنف بخصوص ممارسته ضد النساء فقد عمدت الإدارة العامة للأمن الوطني إلى إحداث بنايات أمنية و خلايا متخصصة متعلقة بالقاصرين المعنفين فضلا عن النساء المعنفات تتكلف بهما خلايا الاستقبال التي يكون لها مخاطب بكل الدوائر الأمنية مثل ما هو ب14 دائرة أمنية بمكناس تنسق مع المكلفة برئيسة خلية العنف و استقبال النساء المعنفات و في هذا الصدد أبرزت العميدة أمينة حيرش المكلفة بالتنسيق الرئيسة لهذه الخلية و المكلفة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لمعالجة العنف الخطير مثل الاحتجاز و الاغتصاب ضد القاصرين، أن المديرية العامة للأمن الوطني تنهج استراتيجية مهمة بخصوص النساء المعنفات و أن كل الخلايا المتواجدة بربوع المملكة تشرف على إيفاد إحصائيات و معطيات بشكل دوري للمديرية العامة للأمن الوطني و هي معطيات يتم إيفادها عبر نظام معلوماتي فقط من خمسة مدن في انتظار تعميمها على باقي المدن الأخرى مؤكدة في سياق حديثها أن هناك عمل جاد تقوم به كل الخلايا للحد من هذه الظواهر العنفية مثمنة ما جاء في كلام العميد محمد شعشوع من تطبيق للقانون و لا شيء غير القانون. فوزي رحيوي/ جريدة ميزة بريس الالكترونية