الاثنين 10 ذو الحجة 1439
فن وثقافة
دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب محور ندوة بالمعرض الوطني للخشب بمكناس
09:55 04 أكتوبر 2017
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب محور ندوة بالمعرض الوطني للخشب بمكناس دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب محور ندوة بالمعرض الوطني للخشب بمكناس

دعا المشاركون من خلال مجموعة من التوصيات التي خلصوا إليها في الندوة التي نظمت حول موضوع : "دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب " التي حاضر فيها ذ. عبد اللطيف صدقي بقاعة الندوات بالمعرض الوطني للخشب صباح يوم الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 إلى التقرب أكثر من صناع الآلات الموسيقية بإقليم مكناس خاصة صناعة آلة العود و دمج صناع هذه الآلات في إطارات قانونية خاصة أو بفضاءات جمعوية أو تعاونية فضلا عن القيام بدراسات لواقع صناعة الآلات الموسيقية بمساعدة مختصين كأساتذة باحثين إضافة إلى تكريس حب الموسيقى الهادفة لدى الناشئين و إدماج تعليم موسيقي متخصص، كما دعوا إلى إعادة الاعتبار للموسيقى التربوية من خلال العناية بالفنانين مع تسليط الضوء على دور الموسيقى في تهذيب النفوس و مساعدة الجمعيات الفاعلة في الميدان للرقي بالذوق الموسيقي لدى الشباب .
و صلة بالموضوع و قف المحاضر على مجموعة من المحطات في عرضه الذي اعتبر بالعرض القيم من قبل مجموع المتدخلين و على رأسهم الدكتور عبد الرحمان بن زيدان الذي اعتبر المحاضرة لمست بالواضح للوضع الذي يعيشه القطاع الموسيقي و صناعة آلة العود التي تحظى باهتمام واسع النطاق خاصة بدولة مصر.

دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب محور ندوة بالمعرض الوطني للخشب بمكناس دراسة حول الخشب- أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية بالمغرب محور ندوة بالمعرض الوطني للخشب بمكناس


و في هذا السياق اعتبر ذ.صدقي خلال حديثه عن أهم الأبحاث التي انجزت حول صناعة العود أن ما قام به محمد البوعصامي المكناسي في أواخر القرن 17 بعد رحلات طويلة نحوالشرق و التي حصل فيها على معلومات راقية حول الموسيقى العربية و استعملها في شرح نظرية حول الموسيقى المغربية مكن من خلال ذلك تلميذه محمد العلمي بكتاب "الأنيس المطرب" لتطوير مهارات صناعة آلة العود إذ صنف الباحث البوعصامي آلة العود إلى أربعة أوتار و يعتبر أول مؤلف تكلم عن الدوزنة الجديدة و ترتيب الأوتار. في حديثه خلال عرضه عن علاقة صناعة الآلات الموسيقية بتلاقح الثقافات وقف المحاضر من خلال التاريخ العريق للثقافة المغربية و أكد أن هذا التاريخ الحافل بالعطاءات محدد ببصمات متبادلة بين ثقافة و مجهودات جنوب المملكة و شمالها الذي لم يكن يعرف في ثقافته آلة العود أو آلة العود إذ اشتهر الشمال بالكمان و الكمان الكبير ليتم ادخال آلة العود من قبل الفرق الموسيقية التي زادتها رونقا و جمالية في العطاء و اللحن و الغناء كما أشار في هذا الإطار أن الجودة التي تم التوصل إليها في صناعة الآلات الموسيقية جاءت نتيجة قرون من التجارب و خاصة في الطابع الصوتي الذي كان كفيلا بتحفيز المواهب الموسيقية ليمر في إطلالة على خصوصية التكوين في مجال صناعة الآلات الموسيقية على النموذج الإيراني و خاصة عبد الله العباسي الرائد في مجال صناعة الآلات الموسيقية منذ صغره و الذي اشتهر بدقة حرفيته و مهارته لثلاثة عقود و تخصص في صناعة الآلات الموسيقية الوترية الإيرانية مبرزا في هذا الإطار الكلفة التي تميز صناعة الآلات الموسيقية يدويا و خاصة آلات العود من النوع المميز للخشب فضلا عن وقوف المحاضر على عدم الإقبال في الحقب الأخيرة على شراء هذه الآلات إلا من نخب الفنانين و الموسيقيين و ليس من قبل الهواة أو الراغبين في تعلم الموسيقى. و عن أي مستقبل لصناعة الآلات الموسيقية ببلادنا أكد المحاضر أنه من الصعب جدا الحديث عن مستقبل صناعة الآلات الموسيقية أمام خصوصية ارتباط هذا المستقبل بعدة أبعاد ثقافية و تعليمية و اجتماعية و تقنية من جهة و أمام وضع غير مطمئن بالعالم العربي و بالمغرب على وجه الخصوص و في تركيزه على الشق المتعلق بمستقبل هذه الصناعة في العالم الغربي أشار إلى أن التطور الحضاري لهذا العالم والمستوى المعيشي و التعليمي و خاصة تموقع التربية الموسيقية بمؤسساتها يبقى مستقبل صناعة الآلات الموسيقية فيها مجرد تحصيل حاصل ضاربا المثل بصناعة الآلات الموسيقية بدولة الصين على رأس "الدول النسور" الأسيوية المزدهرة في جميع الصناعات و في تركيزه على مستقبل صناعتنا الوطنية أكد المحاضر أنه من خلال المعطيات المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الأولية فقد ساهمت في تراجع صناعة هذه الآلات الموسيقية كما أن هناك تقصير حكومي بخصوص دعم صناع هذه الآلات إضافة إلى عدم ضمهم إلى اتحاد حرفي منظم كما أن الصناع يعدون على رؤوس الأصابع و تمركزهم غير متوازن عبر الجهات و أغلبهم تعلم الحرفة بشكل عصامي و فردي و أن هناك غياب لمنهجية معقلنة مما سيسبب استغراق المزيد من الوقت للنهوض بهذه الحرفة. ليشير أن هناك وجود سوق اعتباطي لا يستوعب المنتوج و فوضى التطور التقني لهذا القطاع ناذرة و متقطعة.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية