الاثنين 01 ربيع الثاني 1439
تغطيات
حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءا متعلق بقانون الاضطرابات العقلية و حماية حقوق المرضى مكسرا لطابو يؤرق أسر مغربية
11:53 28 يوليوز 2017
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءا متعلق بقانون الاضطرابات العقلية  و حماية حقوق المرضى مكسرا لطابو يؤرق أسر مغربية حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءا متعلق بقانون الاضطرابات العقلية  و حماية حقوق المرضى مكسرا لطابو يؤرق أسر مغربية



نظم فريقا حزب الأصالة و المعاصرة بالبرلمان لقاءا دراسيا حول مشروع قانون 71:13 المتعلق بمكافحة الاضطرابات العقلية و بحماية حقوق الأشخاص المصابين بها التأم خلاله إلى جانب حضور السيد محمد أشرورو رئيس فريق الأصالة و المعاصرة بمجلس النواب و أطر حزبية و برلمانيين في جلسة وصفت بالمتكاملة و ترأس لفعالياتها السيد محمد بن جلون التويمي، العديد من الفاعلين و المتدخلين المعنيين إذ حضر هذا اللقاء الأستاذ عبد الرحمان المعروفي المدير العام لمديرية الأوبئة و محاربة الأمراض بالرباط و ممثل عن وزارة الصحة و السيد روان عبد الرزاق الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلف بحقوق الإنسان و الدكتور الحسين الماعوني رئيس الهيئة الوطنية للأطباء و الدكتور عمر باطاس ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان و الدكتورة قدري هبراوي رئيسة رابطة آباء و أولياء المرضى النفسانيين و الدكتور ابراهيم بن ابراهيم طبيب نفساني، و قد تمت خلال هذا اللقاء الذي نظم بإحدى قاعات الاجتماعات بمجلس النواب عشية يوم الخميس 27 يوليوز 2017 الإشارة إلى أن الصحة العقلية و النفسية للمواطن أصبحت تشكل عاملا مهما في الاستقرار الفردي و الجماعي و المجتمعي والذي عرفته منظمة الصحة العالمية بكونه : "حالة من العافية و يمكن فيها للفرد تكريس قدراته الخاصة و التكيف مع أنواع الإجهاد العادية والعمل بتفان و فعالية و الإسهام في مجتمعه و هي بذلك الأساس اللازم لضمان عافية الفرد و قدرته على تأدية وظائفه المجتمعية بشكل فعال و سليم " .
و في هذا السياق أشارت ورقة تأطيرية ، وزعت على الحاضرين، على أنه بالرغم من انخراط المغرب الذي يحتفي على غرار باقي دول العالم باليوم العالمي للصحة العقلية المصادف ل10 اكتوبر من كل سنة بتكريسه كل الجهود بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة من أجل تعزيز الصحة العقلية و حماية حقوق الأشخاص المصابين بالأمراض العقلية إلا أن الصحة العقلية لازالت تحظى بالمكانة اللائقة بها في السياسات العمومية للدولة إذ حسب إحصائيات لسنة 2015 تهم وزارة الصحة، فإن المغرب لا يتوفر سوى على طبيب نفساني واحد فقط لكل 100 ألف نسمة كما أن نتائج المسح الوطني المنظم من قبل وزارة الصحة العمومية بخصوص انتشار الاضطرابات النفسية وسط عموم الساكنة بالمغرب للذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة فما فوق فإن نحو 49 في المائة من الناس تعرضوا خلال حياتهم لاضطراب عقلي واحد، و أمام هذه الوضعية المقلقة صادق مجلس الحكومة في 2 يوليوز 2015 على مشروع قانون يتعلق بمكافحة الاضطرابات العقلية و بحماية حقوق الأشخاص المصابين بها و يتضمن مراجعة شاملة للظهير الشريف 295-58-1 الصادر في 30 أبريل 1958 بشأن الوقاية من الأمراض العقلية و معالجتها و حماية المصابين بها.

حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءا متعلق بقانون الاضطرابات العقلية  و حماية حقوق المرضى مكسرا لطابو يؤرق أسر مغربية

و صلة بالموضوع جاءت إشارة متدخلين خلال هذا اللقاء تشير أنه و على الرغم من أن مشروع القانون يشكل قفزة نوعية، إلا أن التطور الهائل و المتواتر الذي يعرفه مجال الصحة النفسية فإن الظروف الحالية تحث كل المتدخلين و الفاعلين في الصحة العمومية على ضرورة الوقوف للتفكير وفق مقاربة تشاركية تضع مصلحة الفرد و المجتمع كأولوية من الأولويات.
و في هذا السياق اعتبرت إحدى المداخلات أن تنظيم فعاليات هذا اللقاء يأتي إيمانا من فريق الأصالة و المعاصرة بضرورة انفتاح المؤسسة التشريعية على القضايا المقلقة و الملحة في المجتمع المغربي و التفاعل معها وفق مقاربات علمية تسعى إلى محاولة فهم الظواهر و محاولات البحث عن الحلول التشريعية و القانونية المفيدة انطلاقا من المعطيات الواقعية و المؤشرات و الإحصائيات التي تشير إلى الحاجة الماسة و الملحة لتحسين الصحة النفسية للمغاربة خاصة في صفوف المراهقين و الشباب و الشيوخ نساءا و رجالا.

حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءا متعلق بقانون الاضطرابات العقلية  و حماية حقوق المرضى مكسرا لطابو يؤرق أسر مغربية


و لعل أبرز ما جاء في تدخلات الحاضرين بعدما أكد د.عمر باطاس ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة احترام الحقوق الجوهرية للشخص المصاب بالاضطرابات العقلية و النفسية و إقرار هذا القانون مع القانون الدولي كقانون يواكب التغيرات و تطبيق اجراءات عزل المريض بتناسبية و احترام كرامة الشخص و كل المعايير الطبية، هو تأكيد الدكتورة قدري هبراوي بخصوص مداخلتها بإشارتها إلى المستوى الوقائي والتواصلي في أن الأشخاص الذين يعانون نفسيا هم في الغالب ضحايا الاقصاء و التهميش و يعتبرون في الثقافة المجتمعية الموروثة وصمة عار على المجتمع و أن التواصل حول المرض النفسي سواء في المؤسسات المدرسية أو الجامعية يعتبر من الوسائل التي لا محيد عنها من أجل التعريف بالمرض و الوقاية منه لتؤكد أنه من أجل ذلك وجب استعمال و استثمار جميع وسائل التكوين و التواصل و قنوات الإعلام من خلال تشجيع و دعم السلطات لمبادرات جمعيات المجتمع المدني و لمهنيي الصحة العقلية في كل حملاتهم التواصلية والتحسيسية حول المرض النفسي لنوعية الأوساط المدرسية و الجامعية و الأساتذة و الإداريين فضلا عن تنظيم حملات للتوعية و التعريف بالأمراض النفسية من طرف وسائل الإعلام لتجنب تهميش المرضى و عائلاتهم من جهة و تشجيع الأسر و الآباء للتوجه نحو الاختصاصيين لعلاج المرض بالسرعة اللازمة خاصة في الوسط القروي، مؤكدة في سياق حديثها أن موضوع تنظيم الحملات التحسيسية أصبح ضرورة ملحة عن مختلف وضعيات المعاناة النفسية بدون مرض معلن تحسبا لسلوكات تخريبية تجاه النفس أو الآخرين و لجوء المعانين من هذه الأمراض في غالب الأحيان إلى الانتحار ، أما على المستوى الطبي فأكدت قدري هبراوي على ضرورة إحداث مراكز نهارية لإعادة التأهيل متظمنة لشقق علاجية و القيام من قبل فريق طبي متكامل متعدد الاختصاصات بما يوجب التكفل بالمريض بشكل شامل إضافة إلى إحداث رقم أخضر من أجل الحالات النفسية المرضية المستعجلة فضلا عن حثها على أن تقوم المنظمات الاجتماعية و التعاضديات و شركات التأمين في القطاعين العام و الخاص بالتكفل الطبي الكامل للمصابين و كذا العلاجات الاستشفائية و التنقل الصحي في حالة الأزمات مع تأمين مجانية العلاج لفائدة المعوزين.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية