السبت 06 شعبان 1439
مجتمع و سياسة
إلى متى يظل صمت المسؤولين عن الماكرين؟
11:58 28 ابريل 2017
بقلم فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
إلى متى يظل صمت المسؤولين عن الماكرين؟

يقول المثل: " إذا تجاوز الشيء عن حده انقلب إلى ضده " بمعنى إذا تُرك هامش الحرية يمارس بالغلط دون زجر أو عقاب أو مُسَاءلَة لدى شريحة واسعة ممن أصبحوا يعتقدون أنه ليس هناك قانون في الوطن يحكمنا جميعنا و يثبت الأقدام فانتظر أن تقع الكارثة و تعم الطامة الكبرى لأن القيمة التي أصبحت مغروسة لدى هؤلاء الناس هي الاعتقاد الأعمى بالفوضى و الضرب تحت الأحزمة و استعمال مواقع التواصل الاجتماعي ليل نهار "فيسبوك"، ليخضعوا الجميع تحت سيطرتهم حتى إرضائهم أو إسكاتهم بطرق الريع و المنح و الامتيازات التي تعودا عليها متبجحين أمام الرأي العام بالقول كلما مرة : "فل نعبر كما نشاء فلن يبالي بنا أحد و لن يقع لنا أي شيء.." بذريعة حرية التعبير و حقوق الإنسان التي هي في عمقها حماية الأشخاص و الأفراد و الجماعات من بطش الحاقدين و الكارهين و الفاسدين في الأفكار و المعتقدات التي أصبحت تبث للفتن طرقا لم تكن في الحسبان و استعمال الحسابات الشخصية التي تم السعي في إبداعها من أجل تبادل المعارف و الأفكار و التعابير الراقية و استغلالها للمس بأعراض الناس بالبهتان و الباطل و تشويه سمعة شرفاء و رموز الوطن بالضغينة و الحقد و الكراهية لسلوك يجر شباب اليوم إلى منعطف خطير لن يكترث له المسؤولون إلا بعد فوات الآوان. و اليوم و نحن نشهد المس بحرمات و مقدسات الوطن و برمزها السيادي في ترويج "صور" للحياة الشخصية للملك و أسرته و فبركتها و التعليق عليها بغرض المس بمقدسات و ثوابت الأمة ، يلزم الجميع مراجعة الأوراق مع هذا العالم الافتراضي و الضرب بيد من حديد على كل ما من شأنه تجاوز الخطوط الحمراء لشعب له أصالته و مقوماته و تقاليده و قيمه التي لا يمكن لأي كان زحزحتها عن الطريق، و المسؤولون اليوم مطالبون أكثر من الأمس التحرك و عدم الانصياع لأفكار الخونة الذين باتوا يتقمصون شخصيات مدافعة عن الوطن و الدين داخل غطاءات سياسية و نقابية و خارجها، فالخائن يبقى خائنا و الوطني يبقى وطنيا لا تغيره رياح أو أمواج و لا ينصاع لهوى الانفصال و لهوة التشتت بل الوطني بات واجبا دعمه ماديا و معنويا دون إغفال لعطاءاته و دون تكريس استقطابه من جهات مغرية تبرز أنها بالضرب كلما مرة و استفادتها من الدولة أنها هي التي على الصواب، "و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين " صدق الله العظيم.

بقلم فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية