الثلاثاء 07 صفر 1440
جمعوية
المنظمون للجامعة الوطنية للشباب بمدينة شفشاون يؤكدون على أن أي تهميش أو إغفال للقوة الشبابية الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل
11:56 10 ابريل 2017
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
المنظمون للجامعة الوطنية للشباب بمدينة شفشاون يؤكدون على أن  أي تهميش أو إغفال للقوة الشبابية الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل المنظمون للجامعة الوطنية للشباب بمدينة شفشاون يؤكدون على أن  أي تهميش أو إغفال للقوة الشبابية الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل

أكد الشاب محمد الحميتي رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة الوطنية للشباب التي احتضن لفعالياتها مجمع محمد السادس للثقافة و الفنون و الرياضة بمدينة شفشاون أيام 7، 8 و 9 أبريل 2017 و التي انتضمت تحت شعار: " الشباب رافعة لمجتمع مدني مواطن"، خلال كلمته الافتتاحية و الترحيبية، أن انعقاد هذه الدورة في نسختها الثانية بمدينة شفشاون بعد الدورة الأولى التي انعقدت بمدينة بوزنيقة في السنة الفارطة، تأتي انساجاما مع الدور الذي بات يلعبه الشباب في المجتمع المدني خدمة للوطن و المواطن فضلا عن دوره الريادي الذي أصبح يلعبه أيضا داخل المجتمع بمختلف تجلياته.
و في هذا السياق و خلال الجلسة الافتتاحية التي حضرها ثلة من الأساتذة و الباحثين و ممثلي الهيئات الجمعوية و مشاركين شباب يمثلون 72 إقليما بالإثنى عشر جهة بالمملكة، أعلن السيد عبد الرحيم بوعزة رئيس المجلس الاقليمي لشفشاون خلال كلمته الافتتاحية لانطلاق أشغال الملتقى الشبابي، أن الالتئام خلال ثلاثة أيام لحضور برنامج الجامعة الوطنية للشباب المنظم بشراكة مع الجمعية المغربية لتنمية المبادرات يشكل مناسبة للالتقاء و التعارف بين الأجيال الصاعدة بحاضرة شفشاون التي تتوشح طبيعتها الخلابة برداء للون الطبيعة الأخضر في مدينة أصبحت جذابة بمختلف تجلياتها و تشكل رمزا للعيش و لحلاوة الاستقرار، كما تشكل مناسبة لامتزاج تلاقح العنفوان بالحماس الشبابي و بوجدانه المعروف و مناسبة لامتزاج الموسيقى بالفن و بالفكر، معتبرا في هذا الإطار تنظيم هذه التظاهرة المتعددة الفقرات و الغنية بالكفاءات المحمودة في غاياتها بعدما تقدم ببالغ شكره و امتنانه للجمعية المغربية لتنمية المبادرات رئاسة و مكتبا و أعضاءا على المجهودات و العمل الدءوب لتمر فعاليات التنظيم في أحسن الأجواء،أنها فرصة سانحة للتنويه و الإشادة بالشباب المنخرط في النسيج المدني المحلي خاصة في استقبال أخواتهم و إخوانهم القادمين من مختلف جهات المملكة المغربية.
و صلة بموضوع التظاهرة أكد السيد عبد الرحيم بوعزة في خضم كلمته التي وصفت بالمميزة ، أن انعقاد هذا الملتقى بشعاره النموذجي يندرج في سياق ترسيخ الأبعاد المنهجية للتربية على المواطنة المسؤولة المتعلقة أساسا بآفاق تنمية السلوك المدني المواطن لدى الشباب كونه يشكل طليعة المجتمع و عموده الفقري و قوته النشيطة و الفاعلة التي تبرز لأهمية هذه الشريحة المجتمعية باعتبارها موردا و طاقة بشرية ينبغي الاهتمام بتنميتها و تأهيلها في أفق استثمار قدراتها في مجالات متعددة و في ضل التحديات القائمة اليوم من أجل المساهمة بل و المشاركة في صيرورة البناء الحضري لبلادنا ، مبرزا في حديثه أن خصوصية العلاقة تبرز بين الشباب و مؤسسات المجتمع المدني و التنمية من خلال دور تلك المؤسسات في تأهيل القيادات الشابة في شتى المجالات و إذكاء الشعور بالانتماء الوطني و إرساء قيم الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان، و من ثم التمكين من إدماجهم في مسارات التنمية الشاملة مشيرا في كلمته أن الشروط الضامنة لريادة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني تظل مرتبطة وجودا و عدما في تشجيعهم و إعطائهم الفرصة في التعبير عن تطلعاتهم و آراءهم مع أهمية انفتاح القيادات السياسية على أفكار الشباب و طموحاته و الدفع بهم نحو القيام بمبادرات تنموية فاعلة مع التأكيد على ضرورة إدماجه في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي و تعزيز ثقافة المواطنة المسؤولة ، مؤكدا في هذا الشأن أن نجاح التنمية في بلادنا مرهون بانخراط الشباب بكل انتماءاتهم و شرائحهم و المتمثل جليا في اعتماد منهجية الديمقراطية التشاركية و أن أي تهميش أو إغفال لهذه القوة الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل، لذى ينبغي برأيه تأهيل الشباب لتحمل المسؤولية و تمكينه من الأرضية الصلبة التي تحميه من الفراغ الإديولوجي.
كما أكد رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون في سياق حديثه أن التأطير المدني يساهم في تنظيم العلاقات بين شرائح الشباب على اختلاف مستوياتهم و مشاربهم من جهة و بين فئة الشباب بصفة عامة و تنظيمات المجتمع المدني من جهة أخرى بما يضمن حل إشكالات التصادم داخل المجتمع بشكل سلمي في إطار الحوار الهادئ و المسؤول تجنبا لكل مظاهر العنف و ذلك بناءا على مجموعة من المعايير التي تتم ترجمتها إلى سلوكات يومية تبقى في مجملها منظورا تنمويا للمواطن الشاب داخل منظومة الدولة و بالتالي تحتم عليه المشاركة في البناء التنموي بشكل عام.

المنظمون للجامعة الوطنية للشباب بمدينة شفشاون يؤكدون على أن  أي تهميش أو إغفال للقوة الشبابية الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل المنظمون للجامعة الوطنية للشباب بمدينة شفشاون يؤكدون على أن  أي تهميش أو إغفال للقوة الشبابية الفاعلة سيشكل انتكاسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي في المستقبل


و خلال هذه الجلسة الافتتاحية أبت السيدة الباتول الداودي رئيسة الجمعية المغربية لتنمية المبادرات، في بداية كلمتها إلا أن تتوجه بالشكر و الامتنان لمدعمي هذه التظاهرة و السعي في نجاحها و على رأسهم السيد عبد الرحيم بوعزة رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون الذي كان أحد أعمدة تجسيد شعار التظاهرة على حد تعبيرها، معتبرة من جهتها في الكلمة التي القتها بالمناسبة أن الجامعة الوطنية للشباب تعتبر فضاءا للتكوين و الحوار و النقاش البناء و التداول حول قضايا الشباب و ذلك من زاوية تفعيل دور المجتمع المدني لجعله مواطنا انطلاقا مما بات يمثله المكون الشبابي من خصائص و سمات تميزه كفئة عمرية تجعل منه طاقة حية في التحولات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية بحسب درجة الاهتمام و مجال المشاركة المتاحة له في الشأن العام و المحلي، مؤكدة في سياق ذي صلة أن دينامية المجتمعات ككل تقاس أكثر بالشباب باعتباره قطبا للراحة و رقما صعبا في صلب عمليات التنمية الشاملة و لا مجال لتغاضي الطرف عنها كون الشباب اليوم كما كان دائما هو وقود بشري فاعل و متفاعل مؤثر و متأثر في السياقات الإنسانية سواء السياسية منها أو الاجتماعية أو المدنية، ناهيك عن حساسيته تجاه كل ما هو اجتماعي هوياتي أو ثقافي.
و عن اختيار شعار الدورة أبرزت السيدة الباتول أن اختياره لم يأتي عبثا لأنه ينقسم إلى ثلاث مستويات ذات علاقة جدلية فيما بينها :الشباب ، المجتمع المدني و المواطنة و يعني برأيها دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة لدى الشباب و دور الشباب في جعل المجتمع المدني في خدمة القضايا الوطنية و الحقوق المواطنة للشباب كثمرة عمل للمجتمع المدني من خلال مساهمته في تطبيق الديمقراطية الاجتماعية في شقها الاقتصادي و التنموي بما يخدم مصالح الشباب و ذاك ما سيتم تصريفه على حد تعبيرها خلال الندوات التي عرفتها الجامعة الوطنية المتعلقة بدور المجتمع المدني في تحقيق الديمقراطية الاجتماعية و دور المجتمع المدني في الترافع حول القضايا الوطنية. و التي سنعود لأبرز مواضيعها في مقالات آخرى متتالية.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية