الثلاثاء 09 شعبان 1439
بيئة
تدبير الموارد المائية لمنطقة سايس في مواجهة تحديات التغيرات المناخية محور ندوة علمية بمكناس استعدادا لقمة الكوب 22 ببلادنا
13:21 24 أكتوبر 2016
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
تدبير الموارد المائية لمنطقة سايس في مواجهة تحديات التغيرات المناخية محور ندوة علمية بمكناس استعدادا لقمة الكوب 22 ببلادنا تدبير الموارد المائية لمنطقة سايس في مواجهة تحديات التغيرات المناخية محور ندوة علمية بمكناس استعدادا لقمة الكوب 22 ببلادنا


في إطار التحضيرات القائمة لاحتضان قمة المناخ "كوب 22"المزمع تنظيمها من قبل بلادنا بالمدينة الحمراء مراكش من 7 إلى 18 نونبر 2016 و التي ستعرف مشاركة مكثفة من قبل خبراء و باحثين عالميين من دول المعمور ، و في إطار الاستعدادات التي تشهدها جهة فاس- مكناس للمشاركة في هذا الحدث الهام، شهدت العاصمة الإسماعيلية يوم الاثنين 17 أكتوبر 2016 بالمركب الإداري و الثقافي الحبوس بمكناس، ندوة علمية أشرفت على تنظيمها جمعية "مواطنو العالم" و وكالة الحوض المائي ل"سبو" تحت رعاية الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء.
التظاهرة عرفت حضور مميز لوالي ولاية فاس – مكناس السيد سعيد ازنيبر و عامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار و الوزيرة المكلفة بالماء و البيئة السيدة شرفات أفيلال و الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة و السيد عبد الواحد فكرات وو فعاليات منتخبة بجهة فاس – مكناس ورؤساء جماعات و برلمانيين و فعاليات ثقافية و اقتصادية و رئيس جامعة المولى اسماعيل السيد حسن سهبي و أساتذة باحثين وسلطات مدنية و عسكرية و العديد من الشخصيات المهتمة و المعنية بقطاع الماء و البيئة ببلادنا.
و في هذا الإطار أكدت السيدة الوزيرة خلال كلمة لها ألقتها بالمناسبة أن المتوخى من تنظيم هذه الندوة هو تحسيس الرأي العام و جميع المسؤولين و الفاعلين و مستعملي المياه والمجتمع المدني، بتسليط الضوء على إشكالية تدبير المياه بمنطقة "سايس" لمواجهة الطلب المتزايد خاصة في قطاع السقي من جهة و التقلبات المناخية من جهة أخرى، مبرزة في سياق كلمتها أن المملكة المغربية منذ السنوات الأولى للاستقلال اتبعت سياسة مائية تميزت دائما بالقوة و بالاستباقية وبالتجدد المستمر و الحرص على شمل جميع أبعاد وتجليات تدبير الموارد المائية سواء تعلق الأمر بالمشاريع البنيوية أو بتطوير الإطار المؤسساتي والقانوني. مشيرة أن المخطط الوطني للماء، الذي يعتبر مرجعا للسياسة المتبعة حتى عام 2030، سيمكن من مواكبة جميع برامج مختلف القطاعات بشكل مندمج واستباقي، مع الحرص على الحفاظ على الموارد المائية والبيئية والتكيف مع التغيرات المناخية.
و صلة بهذا الموضوع الذي وصف تنظيمه في وقته المناسب بالمثمر و الناجح، أكد رئيس جمعية "مواطنو العالم" السيد محمد البوحديدي في تصريح له خص به جريدة " ميزة بريس " الالكترونية أن هذا اللقاء يأتي تنظيمه و التحضيرات القائمة لقمة المناخ التي ستعرفها بلادنا خلال شهر نونبر 2016 معربا في هذا الإطار أن الندوة العلمية التي شهدتها هذه التظاهرة و تحمل عنوان : "تدبير الموارد المائية لمنطقة سايس في مواجهة تحديات التغيرات المناخية" شكلت محطة أولا لوضع الأصبع على المشاكل القائمة خاصة العجز الكبير الذي بدأت تعرفه الفرشة المائية بمنطقة "سايس "و الذي تعدى 100 مليون متر مكعب سنويا ما بين واردات مائية أي تساقطات مطرية و سيلان المياه و الثلوج و كذا الارتفاع الواضح للحاجيات المائية بالمنطقة، مؤكدا في هذا السياق أن وكالة الحوض المائي ل"سبو" و كل الساهرين و المعنيين بقطاع المياه بادروا إلى القيام بدراسات متعددة و تشاور مع جميع المتدخلين بما فيهم المجتمع المدني. و من هنا أقدمت جمعية "مواطنو العالم " التي وضعت ضمن أولوياتها الاهتمام بالبيئة و مشاكلها و من بينها على الخصوص الموارد المائية، على القيام بعدة دراسات مع أساتذة باحثين شملت تشخيصا لواقع الاحتياجات بمنطقة سهل "سايس" من فرشة مائية فضلا على التأكيد الفعلي لكافة أطر الجمعية بضرورة إيجاد حلول هيكلية و عملية على مستوى الواقع.
وخلال تصريحه دق السيد البوحديدي ناقوس الخطر الذي بات يهدد المنطقة مشددا على ضرورة حسن تدبير و ترشيد المياه بشكل مستعجل و ذلك تماشيا مع الخطب الملكية السامية المؤكدة لجلالته حفظه الله على ضرورة عقلنة استعمال و استغلال المياه بطرق رشيدة.
و في خضم تصريحه أكد السيد البوحديدي أن الجميع مطالب اليوم بمنطقة "سهل سايس" بالعمل على تعويض النقص و العجز الحاصلين خاصة و أنه على سبيل المثال بمدينة مكناس تم استنزاف ما يناهز 50 في المئة من استعمال المياه التي توفرها عين "بطيط" من الماء الصالح للشرب و ذلك راجع بالطبع برأيه إلى النمو الديموغرافي و التقدم الفلاحي الحاصل بالمنطقة مما يستوجب المسؤولين في هذا الصدد التفكير في تحويل ما يناهز 125 مليون متر مكعب من مياه سد "امداز" بغرض السقي الفلاحي و كذا تحويل كميات من المياه من سد "ادريس الأول" المتواجد بمدينة تاونات لتمكين مدينتي فاس و مكناس من الماء الشروب الكافي.
مشددا في سياق تصريحه على ضرورة عقلنة و استغلال المياه من قبل الفلاحين و المزارعين على الخصوص و بنهج تدابير استراتيجية محكمة للانخراط في عمليات التدبير و الترشيد التي باتت تحتاج لها منطقة "سهل سايس".
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية