الاثنين 13 صفر 1440
إسلام و دين
الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس
11:39 12 أكتوبر 2016
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس

تشكل ذكرى "عاشوراء" المصادفة للعاشر من شهر محرم من كل سنة هجرية، مناسبة للمسلمين بالوقوف على المحطات العظيمة التي عايشوها مع النبي المصطفى سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام و يخلدونها بشرف و حمد و شكر لله تعالى خاصة و أنها تخلد لذكرى نجاة سيدنا موسى عليه السلام من بطش فرعون، التي حثّ فيها الرسول الكريم صوم هذا اليوم لما يكتسيه من أجر عظيم. و تسمى هذه الذكرى عند المغاربة بيوم "زمزم". و صلة بهذا الموضوع، و في الوقت الذي يقوم به البعض برش الماء على بعضهم البعض كعادة تقليدية مارسها الأباء و الأجداد في طقوس تحدث جوا من تكسير الروتين اليومي و تحدث تواصلا بين أبناء الحي، يحاول فيه التجار خاصة من بائعي الحلوى اغتنامها فرصة لبيع كل بضائعهم، ليعقب عاشوراء ليلة "الشعالة" التي يردد فيها المحتفلون لأهازيج. و لعل ما يميز هذه الذكرى هو مرور "بابا عاشور"لتوزيع الهدايا على الأطفال المحتاجين خاصة اليتامى منهم، و هي مناسبة أيضا لتوزيع الزكاة على الفقراء و المساكين من قبل الميسورين.

الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس

و في هذا السياق عرفت مدينة مكناس الاحتفاء بأجواء عاشوراء طيلة يوم الأربعاء 12 أكتوبر 2016 بالعديد من الأحياء الشعبية على الخصوص اقتناء أشكال الحلوى و المكسرات و الفواكه الجافة و تبادل التهاني بين الأسر و الجيران و الأصدقاء حتى تمر السنة الهجرية في الظروف المتوخاة و ليعم الخير و البر على أبناء المدينة و ساكنتها و عموم التراب الوطني و يغتنم الجميع هذه المناسبة أيضا بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بان يهل عليه السنة الهجرية و هو يرفل بحلل الصحة و العافية.

الاحتفاء بعاشوراء له طابع خاص بالعاصمة الإسماعيلية مكناس


و عن الأجواء التي ميزت الاحتفاء بهذه الذكرى أبت جريدة "ميزة بريس" الالكترونية إلا أن تقوم بجولة عبر المدينة و الوقوف على أبرز معالم هذه الاحتفالات خاصة بالمؤسسات التعليمية الابتدائية التي خصت بها بعض المدارس الخصوصية الاحتفال بأطفالها المتمدرسين ، فوقفت في هذا الإطار على الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة بمؤسسة النمو "إيفولوسيون" للتعليم الابتدائي التي نظمت خلالها حفلة أبى فيها المشرفون على المؤسسة من مديرة و أطر إلا أن يلتئموا مع المدرسات و المدرسين في جو وصف بالبهيج حضره أولياء و أباء التلاميذ لإسعاد مجموع الأطفال المتمدرسين و إدخال البهجة و السرور التي بدت على محياهم بتوزيع الحلويات عليهم ،و تزيين أيدي الفتيات ب"الحناء" كفال خير على جميع الأسر لتكون هذه السنة سنة علو و مجد و ازدهار على الجميع. الأجواء بمكناس على العموم خلفت صدى من الفرحة و الاطمئنان لدى مجموع ساكنة المدينة التي خلدت هذه الذكرى على غرار جميع مدن و أقاليم المملكة بإعتزاز و افتخار حفاظا على التقاليد الأصيلة المميزة للمغاربة أجمعين.



فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية