الثلاثاء 08 محرم 1440
حوارات و ندوات
حتى لا نضرب في عمق الديمقراطية التمثيلية بمكناس
10:18 17 شتنبر 2016
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية
حتى لا نضرب في عمق الديمقراطية التمثيلية بمكناس


على بعد أسابيع قليلة لاستحقاقات السابع من أكتوبر من سنة 2016 يستشرف المواطنون بربوع الأقاليم و معهم ساكنة العاصمة الإسماعيلية مكناس أن تفرز صناديق الاقتراع نخبا قادرة على تمثيلهم و حمل أصواتهم بأمانة إلى قبة غرفة البرلمان. و في هذا السياق فما باتت "تدوينات" مختلفة في الرأي تنشر على جدار صفحات الفيسبوك والتويتر و ما جاورها من "بلوغات" موسمية تتناقلها بصفة عامة اختصارا وسائل التواصل الاجتماعي بين الفينة و الأخرى ليضرب بنيات مبيتة في عمق الديمقراطية التمثيلية و تسقط فيها الأقنعة تارة و تمس من خلالها أعراض أشخاص عمومية بغرض النيل منها تارة أخرى،و التي لم يعد لها تأثير و وقع إيجابي لاستقطاب الفئة العريضة للناخبين الذين ألفوا أن يبرحوا بعيدين في التعبير عن أصواتهم مشكلين بذلك قاعدة عريضة أصبحت معروفة ب "قاعدة العزوف" الأمر الذي سيؤدي حتما إلى فسح المجال أمام أغلب نفس الوجوه التي لازالت مقاعد البرلمان محفظة في اسمها على حد اعتقادها ناسية مفاجئة الصناديق لها في نهاية المطاف، هذه الوجوه التي مازادتها "التدوينات السلبية " و المدفوعة الأجر حسب ظنها و على حد اعتقاد ناقليها إلا قوة و استمرارا في تثبيت فوزها المضمون مسبقا، و العكس صحيح إذ أن الضرب في السلطة من أجل اكتساب ناخبين لا يغير من الواقع شيء فالمواطن يعلم علم اليقين كل أنواع المحاباة التي لا تزيد لرجل السلطة زيادة أو نقصانا فالمكافئات الإدارية اليوم تنبني على العطاءات التي يلمسها المواطن و ليس على "التدوينات الفارغة" و المقالات المزينة للوجه.. و ما يستوجب تسجيله في هذا الإطار بالعاصمة الإسماعيلية بعيدا عن كل غلو أو تغليط للرأي أو تضليل سياسي محض، أن كل المصالح الأمنية إلى جانب كل مصالح السلطات المحلية بمختلف رتبها و تجلياتها بمكناس تلتزم إلى جانب كل مصالح وزارة الداخلية بعموم أقاليم و مدن المملكة بالحياد و الحياد التام في تتبع لتعاملها مع ظرفية الاستحقاقات التي توصف بالساخنة و الحساسة لتجسيد مرحلة انتقالية تروم في عمق تكريس تعبير المواطن عن من سيمثله لنقل همومه و طموحه بروح من المسؤولية. إذ أصبح قراء هذه "التدوينات" يفهمون ما وراء الأسطر و الكتابات البائدة التي تفوح فيها رائحة "دهن السير يسير" فغالبا ما تجد المس من خلالها برجال السلطة كيفما كانت مراتبهم تنحو نحو تخويفهم لإبعادهم عن كل التدخلات القانونية التي تستوجبها المرحلة في الوقت الذي تجد هؤلاء منهمكين في مكاتبهم باجتماعات مراطونية تستصيغ محاربة الفساد الانتخابي بعد علمها بتحركات سماسرة و شناقة الانتخابات الذين أصبحوا يتوفرون على سيارات فاخرة سواء من الحجم الكبير أو الصغير أعدت لهذا الغرض المبيت لتسهيل مأمورية إبرام الصفقات في باحات الاستراحة بالطرق السيارة و في بعض أماكن "شي القطبان" و شرب الشاي في بعض القرى المجاورة للمدينة و الذين لا يظهرون إلا ليلا في أغلب الحانات و العلب الليلية و اعتماد اللجوء إلى "التدوينات القاصفة" للمس بأعراض الشرفاء معتمدين سياسة "إلى شفتي خوك تحسن ليه راسو ..و جد راسك".. الشأن الذي أصبحت تمتعض له ساكنة العاصمة الاسماعيلية الغيورة و المغلوبة على أمرها . إن المنافسة الشريفة تقتضي اليوم ترك المواطنين التعبير بكل حرية عن أصواتهم دون ممارسة الضغط عليهم و اعتماد أسلوب الإقناع التي يخولها القانون فضلا تركها تعبر دفاعا عن مصالحها و الجميع يعرف جيدا كل الوجوه المتبارية التي كانت معروفة قبل وضع أسمائها و تقييدها على رأس اللوائح المحلية التي أصبحت لها أرقام يحفظها عن ظهر قلب كل الناخبين المقتنعين بها ... فلا داعي اليوم قلب الوجوه على أشخاص نزهاء و أبرياء يشتغلون في عمالة مكناس باستقامة وتفاني في أداء واجبهم بدون سبب أو موجب خطا واضح للعيان لأن المواطن المكناسي يعرف اليوم التفريق بين الصالح و الطالح... وعند الامتحان يعز المرء أو يهان.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية