السبت 06 شعبان 1439
تغطيات
ذبح الديمقراطية و حقوق الإنسان أمام صمت كل الحقوقيين و اليساريين في مغرب التقدم و الحرية و العدالة التي يقودها جلالة الملك إلى أين؟؟
09:27 21 ماي 2016
بقلم ذ. فوزي رحيوي رئيس الجبهة الوطنية للوحدة الترابية
ذبح الديمقراطية و حقوق الإنسان أمام صمت كل الحقوقيين و اليساريين في مغرب التقدم و الحرية و العدالة التي يقودها جلالة الملك إلى أين؟؟

إن ما وقع ل"شيماء " المستخدمة بمقصف جامعة مولاي اسماعيل بمكناس جراء محاكمة عادت بالجميع إلى سنوات الترهيب و الضرب في النظام باعتقاد مغاير للأعراف و التقاليد الجامعية الهادفة في عمقها التكوين لإفادة المجتمع و إعطاء المثال للأجيال الصاعدة في السلوك و الأخلاق العالية، خلف اسيتاءا داخل الأوساط و لدى كل المتتبعين من قريب أو من بعيد و ذلك بعدما اعتنق مجموعة من الطلبة لمبادئ فكرية تخريبية راديكالية صرفة لا علاقة لها بالمجتمع المغربي الحر و التواق للمساواة و الحرية و العيش بكرامة في ظل ملكية دستورية ديمقراطية يقودها رائد الأمة الملك محمد السادس نصره الله أمير المؤمنين و حامي حمى الملة و الدين الراعي للأمن و السلم و التعايش في دفاع مستميت على كل أبناء شعبه يجسد ذلك دستور التأمت حوله كل المكونات المجتمعية و السياسية و كل شرائح الأمة و صادق عليه المغاربة بالتصويت بالإجماع لتكريس حلم شعب يضطلع نحو التقدم و الصعود لأبهى المراتب وفق تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. إن ما عانته "شيماء" من محاكمة وصفت بالبشعة إلى حد حلق شعرها و حواجبها و ما تلقته من صفعات جائرة و تهديد و ترهيب نفسي إلى حد أن قيل لها و هي مغمضة العينين: "ستؤدين ثمن شفرة الحلاقة على فعلتك و عملك ضد القاعديين بالتبركيك للسلطة " ليجعل الجميع يطرح العديد من التساؤلات هل عدنا إلى زمن شد الحبل بين السلطة و السياسيين الضاربين في النظام بعدما انفتحت كل المؤسسات تجسيدا لفلسفة القرب من المواطن و المفهوم الجديد للسلطة الذي جسد لمعالمه جلالة الملك و عاد الجميع يجتمع و يتحدث عن كل الأمور بحرية و تعبير لا مثيل له في سائر الدول؟؟ و من بات يحرك آلة الحقد و غرس الكراهية وسط المجتمع بدناءة لا يمكن لأحد أن يرضى ما وقع لشيماء ابنة الشعب الباحثة عن لقمة العيش ببساطة و بوضوح أمام صمت كل الأحزاب اليسارية التي من المفروض أن تؤطر و توضح الأخطاء لطلبة لا يعون بمسؤولياتهم و مستقبلهم بعدما ترك الأغلب منهم أسرهم الفقيرة مهاجرين بحثا عن العلم و المعرفة ؟؟ إن ما وقع لشيماء يسترعي الجميع و يستوجب الوقوف هنيهات للتأمل أن السياسة التعليمية ذاهبة إلى ما لا يتوقعه المتفلسفون في الأمور بنيات مبيتة تمس في الأعماق كُنه الديمقراطية و القيم الحقوقية الكونية الناصة على عدم مس شعرة من بني البشر إلا بمحاكمته المحاكمة العادلة بعد ثبوت تورطه في جرم من الجرائم لأن المجتمع اليوم يعيش على تطبيق القانون و احترامه و المساواة أمامه مهما علا شأن المتقاضين. فلا يجوز اليوم الصمت و الدفاع عن جناة مجرمين بقوة القانون. إن ثقافة " البركاك" أو "التبركيك" التي لا زال يؤمن بها البعض و يجعلها طريقا يمتطيه لاكتساب قاعدة انتخابية في كل مناسبة و حين لم تعد تجدي و تؤثر في المغاربة الذين أصبحوا يعون لهذه اللعبة المقيتة كون ما تجسد له الإدارة العامة للأمن الوطني من دفاع عن المواطن بمذكرات يومية لجعله يحس بوجوده و اطمئنانه على مستقبله سواء من حيث التعامل معه في كل الظروف ليؤكد أن المسؤولية ليست مسؤولية السلطة بل هي مسؤولية بعض المثقفين والسياسيين الذين يمكن وصفهم بالجاهلين و الحاقدين و الكارهين على وطنهم الذي تستشرف فيه كل المؤسسات الأمنية بمختلف مكوناتها صون كرامة المواطن و الدود عن مستقبله. فلا يمكن في سياق هذا الموضوع في وقت تتحرك فيه آلة أعداء الوحدة الترابية التزام الصمت و التفرج على شرذمة باتت تضرب بكل ما أوتيت من قوة عبر استعمال مواقع التواصل الاجتماعي و تمرير رسائل صنوها الفتنة و غرس قيم الكراهية ضد مؤسسات الدولة و ضد النظام الملكي و الوحدة الترابية التي يبقى لها المغاربة الأحرار أوفياء و يجعلونها خطوطا حمراء لا يمكن الحديث عنها أو المس بها، كما لا يمكن لأي غيور الصمت على كل هذه السلوكات الإجرامية المشينة الماسة بالأعراف و التقاليد المغربية و الضرب في قيم الوطنية و المواطنة الحقة و في الحرية و الكرامة و العيش بأمن و أمان تحت ظل قانون يحمي جميع المكونات و تتساوى أمامه كل الأفراد و الجماعات.
بقلم ذ. فوزي رحيوي رئيس الجبهة الوطنية للوحدة الترابية