الأحد 06 جمادى الأولى 1439
تغطيات
احتلال الملك العمومي و أثره على الاقتصاد المحلي محور ندوة بمكناس
12:05 26 مارس 2016
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية.
احتلال الملك العمومي و أثره على الاقتصاد المحلي محور ندوة بمكناس

أكدت ذة. فاطمة أيت الغازي باحثة بكلية الحقوق بمكناس و إطار مكلف سابقا بالمنازعات الإدارية بالوكالة القضائية للمملكة المغربية بالرباط في الندوة التي نظمتها الجمعية التصحيحية لتجار و مهنيي مكناس في موضوع : " احتلال الملك العمومي و أثره على الاقتصاد المحلي " عشية يوم الجمعة 25 مارس 2016 بقاعة الاجتماعات العلمي التازي التابعة لغرفة الصناعة و التجارة و الصناعة و الخدمات في موضوع ساهمت فيه من خلال مداخلتها يحمل عنوان : " احتلال الملك العمومي بين النص القانوني و التوجه القضائي " و حضره ثلة من الفعاليات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية بالمدينة، أنه بات ضروريا التمييز بالمقصود بالملك العمومي في عصرنا الحاضر و ذلك بعد وقوفها على التنظيم القانوني لهذا الملك العمومي الذي عرف برأيها مجموعة من التطورات قبل و إبّان الحماية ثم ما بعد الحماية و إبان و ما بعد الاستقلال. و في هذا السياق أشارت في عرضها أن أول نص تحدث عن الملك العمومي هو دورية صدرت عن الصدر الأعظم سنة 1912 و تم تحديدها بالأملاك العمومية التابعة للمخزن ثم بعد هذه الدورية صدر أول ظهير شريف سنة 1914 تحدث عن الأملاك العمومية بصفة عامة ليليه ظهير شريف سنة 1918 و الذي تحدث عن احتلال الملك العمومي لتشير إلى صدور قوانين حديثة بظهير شريف صادر سنة 2002 و لمجموعة من الدوريات و المراسيم الوزارية القطاعية المتعلقة بالملك العمومي.

احتلال الملك العمومي و أثره على الاقتصاد المحلي محور ندوة بمكناس


و في هذا الإطار أبرزت أن الملك العمومي له أهميته القصوى بالتراب الوطني و هذا اتضح جليا في الاهتمام الذي أولاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الرسالة الملكية التي تُليت في المناظرة الوطنية التي انعقدت أيام 8-9 دجنبر 2015 بمدينة الصخيرات و كان موضوعها : " السياسة العقارية و أثرها على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالمغرب" و تحدث فيها جلالة الملك عن ما يسمى بتثمين العقار المغربي. و شددت ذة. فاطمة أيت الغازي على ضرورة تحديد مفهوم الملك العام من قبل المشرع المغربي الذي لم يعطي تعريفا دقيقا في هذا الموضوع مشيرة إلى الاجتهاد الفقهي الذي حدد الملك العام بمجموع الأراضي و الأنهار و الوديان و الآبار و السدود التي تستغل للمصلحة العامة و تحدث في المقابل عن الملكية الخاصة بالقول أن الملك الخاص هو ما ليس من الملك العام و لم يعرف أصلا هذا الملك العام الذي اكتفى فيه بالقول هو ما دون الملك الخاص و هو ما ظل برأيها يحدث إشكالية في الممارسة القضائية مستشهدة في هذا السياق بضرب مثل غالبا ما أصبح المواطنون يعيشون على وقعه أن تجد أراضي تابعة للملك العام لجماعة قروية أو حضرية و تحت جهل الناس بإيعاز من احتيال بين مزدوجتين رئيس جماعة معين الذي يعرف معرفة يقينية أن تلك الأرض هي أرض جماعية فيستعملها لحسابه الخاص و يتم تفويتها لقريب من أقاربه أو نسيبه أو ابنه و الاستفادة المادية من غلتها التي تذهب إلى جيبه و هي في أصلها منفعة عامة كان يجب أن تستغل للمصلحة العامة. مؤكدة في هذا السياق أنه كان من الواجب تخصيص هذه الأرض و تحويلها إما إلى ملعب رياضي أو حديقة مثلا تستغلها و تستفيد منها الساكنة. و في هذا الإطار أكدت ذة.فاطمة أيت الغازي بعد عرجها على ضرورة و كيفية الاستغلال القانوني باحترام المساطر و الإجراءات الإدارية و القانونية و ما خوله المشرع المغربي من حماية للملك العام بحماية له حماية مدنية أمام المحاكم الابتدائية و حماية إدارية أمام المحاكم الإدارية و حمايته حماية جنائية أمام المحاكم الزجرية أعربت على ضرورة تحديد مفهوم الملك العام الذي أصبح مهما جدا و للغاية سواء على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي.
فوزي رحيوي / جريدة ميزة بريس الالكترونية.