الجمعة 10 شوال 1439
الصفحة الدولية
الدبلوماسية خارج أرض الوطن و آفاق الانتصار على أعداء الوحدة الترابية
15:58 16 أكتوبر 2015
فوزي رحيوي/ جريدة ميزة بريس الالكترونية.
الدبلوماسية خارج أرض الوطن و آفاق الانتصار على أعداء الوحدة الترابية

معروف في تار يخ المملكة المغربية العلوية الشريفة البطولات الجسام لأهذاب العرش العلوي المجيد في التحام تام للشعب المغربي حول كل القضايا و المعارك التي خاضوها جنبا إلى جنب ضد كل غزو أجنبي استهدف السيادة الوطنية و اليوم لازال هذا الالتحام قائما بتمسك قل نظيره بثوابت الأمة و التفاف عارم إلى جانب جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده نابع من قلوب ملؤها الصفاء و الغيرة الوطنية. و كانت في سياق الحديث عن هذا الموضوع تلعب فيه الدبلوماسية التي يمكن وصفها بالذكية إطفاء كل الفتن و المؤامرات المستهدفة للوطن و فنا رفيعا و راقيا تعتمد فيه الدولة المغربية على أشخاص مكونين بثقافاتهم وعلومهم داخل الميدان إذ كان لهم إلمام بكل كبيرة و صغيرة داخل ربوع المملكة فبصموا بذلك بأسمائهم في تاريخ الوطن و أبانوا للشعب المغربي عن نباغتهم و خدمتهم لملوكهم بوطنية لا يمكن القول عنها إلا أنها كانت وطنية صادقة فأبدعوا بذلك في مهماتهم و أظهروا للدول الأجنبية على أن الحضارة المغربية حضارة واعدة و مكان تواجد المغرب هو مكان واعد أيضا كمنطقة استراتيجية و كبوابة ريادية و كنقطة عبور رئيسية لكل الدول الافريقية و دول المعمور خاصة في المجالات التجارية مدافعين بذلك عن قيم المغاربة الدينية و الاجتماعية و عن المصالح العليا في كل المجالات و المبادلات التي عادت بالنفع على رفاهية الوطن في الأوقات العصيبة من التاريخ ، فساد بذلك الاحترام و التقدير و التميز. و اليوم في عالم يعرف تقلبات أصبح العديد من المتتبعين يحنون شوقا ليروا ممثلين للوطن يجسدون و يكرسون المشروع المجتمعي الذي أسس لصواه ملك مبدع في فلسفته الشمولية التي يتضح أن هناك من لازال لم يستوعب لركائزها و غاياتها النبيلة الهادفة في عمقها الارتقاء بالمملكة المغربية إلى مصاف الدول الصاعدة في النمو و التواقة الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة و ذلك من خلال الاحساس بجسامة المسؤولية الملقاة على العاتق و إظهار ذلك بالإبداع في طرق العمل ونهج استراتيجيات مغايرة و ناجعة ضد المواقف المعادية للوحدة التر ابية و الوقوف بحزم ضد السلوكات الماسة بقيم الوطنية التي بات ينهجها العديد من رؤساء الجمعيات و المنظمات المتباهون و المتظاهرون بحبهم للوطن و الملك الذين و من خلال نتائج اشتغالهم باتوا يلعبون دور الحارس المتهور في اللقاءات و الاجتماعات الهادفة بتركهم دخول الكرات إلى الشباك دون مبالاة ناسين أن دور المجتمع المدني مخالف تماما للدور السياسي بل هو ركيزة يبني عليها كل سياسي أما الاشتغال بداخل الحانات و الجلسات المغلقة بدارع خدمة القضية الوطنية و مجالسة أشخاص انفصاليين يغرسون لقيم الانفصال و المس بالمقدسات فهذا شيء لا يقبل سواء داخل الوطن أو خارجه و ترك هؤلاء الأشخاص يعمهون في ظلالهم فهذا شيء أيضا لم يعد مقبولا لأن مخططات الأعداء اصبحت تتنامى لإبطال الحق و كل من يجهر بالحق إلى حد أن اشتغالهم بات يركز على استقطاب الوطنيين و إغراؤهم ماديا و معنويا لترك مجال اشتغالهم لفائدة الوطن بالوصول إلى معلوماتهم من قبل أشخاص يشتغلون في مراكز حساسة و الانسياق خدمة لأجنداتهم، فمن خلال تحقيق مبسط قامت به جريدة "ميزة بريس" الالكترونية و من خلال معطيات ملموسة اتضح أن بعض الجمعيات تستعمل خارج أرض الوطن و لا يهمها إلا مصالحها الذاتية إن لم نقل "جيبية" فقط تذر عليهم نفعا في التجوال و الاستجمام و نقل أخبار زائفة لا علاقة لها بالواقع و بالمخططات المناوئة للوحدة الترابية للمملكة المغربية في حين بات العديد من الوطنيين الغيورين على الفلسفة المولوية و على المشروع المجتمعي المسطر له يدعون الجهات المسؤولة التحري في الموضوع إلى جانب البحث و التنقيب عن رجالات و نساء فاعلين في مجال الدبلوماسية الشعبية المدافعة بصدق عن وحدة التراب و الأمة المغربية من أشخاص لهم تجربة ميدانية و ثقافة مكتسبة من الواقع السياسي و الاجتماعي خاصة لتمثيل المغرب فضلا عن وضع أسماء في الأماكن المناسبة للتمثيل في الدبلوماسية الرسمية أو الموازية الشعبية الممثلة لأبناء الشعب المغربي من ذوي الكفاءات و خاصة الخبرات الميدانية المتمييزين بالذكاء و الفطنة المنبثقة من الوعي و الحس الوطني الملمين بالقضية الوطنية أكانوا صحفيين أو مثقفين محتكين بعمل المجتمع المدني و المعروفين بمواقفهم الصارمة و تحاليلهم الصائبة من خلال تجاربهم المكتسبة ميدانيا خدمة للقضية الوطنية الأولى التي تبقى تاجا وهاجا فوق رؤوس المغاربة الأحرار.

فوزي رحيوي/ جريدة ميزة بريس الالكترونية.