الأحد 06 جمادى الأولى 1439
تغطيات
زوبعة داخل مجموعة من الأحزاب قد تعصف برؤوس في التسيير
15:53 11 شتنبر 2015
فوزي رحيوي / ميزة بريس
زوبعة داخل مجموعة من الأحزاب قد تعصف برؤوس في التسيير

بات واضحا من خلال النتائج التي حصدتها مجموعة من الأحزاب بمكناس تحدث نوعا من التدمر و الحسرة لدى العديد من المناضلات و المناضلين الذين راهنوا بمستقبلهم السياسي و وضعوا ثقتهم في مجموعة من الأشخاص لتسيير شؤون أحزابهم و نهج استراتيجيات لاستقطاب متعاطفين و مناضلين يكرسون لمبادئ و مشاريع برامج أحزابهم على أرض الواقع، ليفاجئوا بنفور الكثير من المناضلات و المناضلين و حجبهم الرؤيا في الظهور إبان عز الحملات الانتخابية خوفا من إحراق صورهم لدى المواطنين و عامة الفئات الشعبية التي يعتقدون برأيهم أنها صور نظيفة و أنهم توقعوا النتائج قبل وقوعها، مبررين ذلك بانفراد مسؤوليهم في القرارات و المزاجية خاصة بعض المسيرين الذين حسبهم فشلوا في إحداث توافقات و استراتيجيات محكمة للظفر بمناصب التسيير سواء في الجماعات أو في الجهات.. و لعل ما أثار انتباه المتتبعين للشأن المحلي هو غياب مجموعة من المترشحين في الحملات الانتخابية للالتقاء المباشر مع الساكنة و الظهور بمظهر القوي بل الأدهى من ذلك هو أن هناك من سافر للاستجمام في عز هذه الحملات الانتخابية و اكتفى بالامتداد و الاسترخاء على شواطئ رملية بمناطق شمالية غير مبالي بما يقع و لدى عودته و سقوط الحزب المنتمي إليه برر ذلك بأنه لا يشرفه أن يكون ضمن لائحة حزبه و آخرون يستفيدون ماديا و لم يعيروه أي اهتمام، لكن و من زاوية أخرى أظهرت أحزاب أخرى التصاقها الشديد أنفا على المناضلين و تشبثها بوجوه مذمومة في الأوساط بسلوكاتها و معاملاتها المشينة سواء مع المواطنين أو مع المناضلين و المتعاطفين و هو ما ساهم في عدم حصد الأصوات الكافية لتحقيق أهداف أحزابهم المؤمنة بالديمقراطية. فهلا أعادت هذه الأحزاب النظر في مواقفها باعتماد المقاربة التشاركية الحقيقية المبنية على التشاور و الحوار لإيلا ء المسؤليات لأشخاص يحضون بالتقدير و الاحترام بين صفوف المواطنين و المناضلين بالرغم من أوضاعهم المادية الضعيفة فضلا عن اكتساب معارف و تجارب و ثقافة عن علم لمجريات أحداث عالم السياسة لتسيير شؤون أحزاب ناضل و يناضل من أجلها ثلة من أشراف الأمة المغربية لتكون عند مستوى تطلعات المواطنين.

فوزي رحيوي / ميزة بريس.