الجمعة 10 شوال 1439
صحة
ما هي الوحمة و ماهي أنواعها و هل يمكن علاجاها ؟
12:13 31 غشت 2015
فاطمة الزهراء بونادر/ ميزة بريس
ما هي الوحمة و ماهي أنواعها و هل يمكن علاجاها ؟ ما هي الوحمة و ماهي أنواعها و هل يمكن علاجاها ؟

الوحمة علامة خلقية تتكون على جلد طفلك، قد تبقى مدى العمر أو تبهت مع الزمن. و هناك وحمات تظهر على مؤخرة الرأس، وأخرى تظهر على الجبين أو الجفنين و تكون هذه الوحمات حمراء اللون مثل بقع ملونة، وتختفي غالبا خلال بضعة أشهر، لكنها تبقى أحيانا عدة سنوات. وثمة أنواع أخرى من الوحمات يمكن أن تبقى مدة أطول بكثير. هناك نوعان من الوحمات ستحاول المجلة الالكترونية "ميزة بريس" سردها لتقريب الصورة للقراء الأعزاء. وهما الوحمات الدموية أو الوعائية. تحدث عادة بسبب تشوهات في االطريقة التي تطورت بها الأوعية الدموية أو كيفية عملها الوحمات الصبغية. و تحدث غالبا بسبب مجموعة من الأوعية الدموية الدقيقة تحت الجلد مباشرة. و صلة بالموضوع من هنا يمكن طرح بعض الأسئلة التي مفادها ماهي الوحمات الوعائية أو الدموية؟ و ماذا تشبه؟ و في ذات السياق و للإجابة عن هذه و التساؤلات فإن الوحمات الدموية كثيرة لكن أكثرها شيوعا نجد هناك وحمات بارزة، وقرمزية اللون شبيهة بالفريز أو الفراولة يمكن أن تظهر منها واحدة أو أكثر على جلد طفلك في غضون بضعة أيام أو أسابيع من الولادة. وتتكون غالبا على رأسه أو رقبته، لكن يمكن أن تظهر في أي موضع على جسمه و في جهازه التناسلي و يكبر حجمها خلال الأشهر الستة الأولى من عمر طفلك، لكن يجب أن تختفي كليا في سن السابعة تقريبا. كما نجد كهوف الدم وهذا الإسم يطلق على هذا النوع من الوحمات، والتي هي أشبه بكتل زرقاء أو زرقاء مائلة إلى الإحمرار، تكبر بسرعة خلال الأشهر الستة الأولى، ثم تتباطأ وتنكمش قرابة الشهر 18، وتختفي عادة بشكل نهائي عندما يبلغ طفلك السنة الخامسة من العمر. كما تكون الوحمات الدموية عبارة عن شكل الكدمات الملوّنة تبدو مثل العلامات الواضحة تماما، ويتفاوت حجمها بين بضعة ملميترات إلى بضعة سنتميترات وتظهر عادة على جانب واحد من وجه طفلك. وقد تتلاشى منها الوحمات ذات اللون الفاتح،، لكن معظم هذا النوع من الوحمات يبقى ويتمدد مساحة كلما كبر الطفل، كما تصبح أدكن لونا وأكثر بروزا. هذا بالنسبة للوحمات الدموية أما بالنسبة للوحمات من النوع الثاني و هي الوحمات الصبغية فأبرزها بقع القهوة بالحليب و هي بقع ملساء دائمة وذات لون بني فاتح على البشرة. تظهر لدى الكثير من الأطفال. مع ذلك، إذا ظهر لدى طفلك أكثر من ست بقع عند بلوغه السنة الخامسة من عمره، فقد تكون علامة على اضطراب وراثي يسمى الورم العصبي الليفي، والذي يؤثر على الجهاز العصبي. الخال أو الشامة الخلقية يمكن أن تظهر لدى طفلك عند الولادة. تكون بنية اللون لدى الأطفال ذوي البشرة البيضاء أو سوداء تقريباً لدى الأطفال ذوي البشرة الداكنة. وتختلف في أحجامها إذ يتراوح قطرها بين 1.5 إلى 20 سنتميتراً. وقد تكون بارزة أو فيها شعر. غالباً ما تظهر على جذع طفلك، خاصة على ظهره. أحياناً يصغر حجم الشامة مع مرور الوقت، لكن يمكن أن يصبح لونها داكنا أثناء سنّ البلوغ. البقع المنغولية الزرقاء أو المائلة إلى الرمادي يبلغ حجمها بضعة سنتيمترات، كما قد تظهر على المؤخرة أو على الردفين. يمكن أن تظهر لدى طفلك عند الولادة أو في غضون أسابيع قليلة من الولادة. يجب أن تختفي هذه البقع عندما يبلغ طفلك أربع أو خمس سنوات من العمر. يرى بعض الآباء والأمهات في هذه الوحمات علامة تميّز أطفالهم عن الآخرين وتجعلهم أكثر جاذبية، على عكس ما قد يراه البعض الآخر كشيء غير مستحب، يشوه وجه الطفل وتتوجب إزالته. و السؤال الذي يطرح نفسه هل من الواجب علاج الوحمات أم اعتبارها أمرا طبيعيا ؟ من المعلوم أن معظم الوحمات لا تشكل خطرا، لكن من الحكمة استشارة الطبيب إذا كان لدى طفلك واحدة كما يمكن علاج الوحمات إذا كانت تسبب مشاكل لطفلك و قد تسبب الوحمات أو "حبّة الحسن" (البقع البنية) التي تظهر على وجه الطفل أو رقبته، حتى لو كانت صغيرة الحجم إزعاجا حقيقيا له، كما يمكن أن تؤذيه على المستوى النفسي. في مثل هذه الحالة، يمكن إخفاء العلامة تحت مستحضر تجميلي خاص. كما يمكن علاجها بالليزر، والذي قد لا يزيلها تماماً لكنه على الأقل قد يخفف درجة لونها. قد تقلّ العلامات لدى طفلك إذا حصل على هذا العلاج عندما يبلغ سن المراهقة أو يصبح شخصا بالغا. إذا كان لدى طفلك خال أو شامة تغطي مساحة واسعة من بشرته بشكل يؤثر على مظهره ويزعجه كلما كبر سنه، يستطيع إزالتها عبر التدخل الجراحي. و في نفس الوقت راقبي أيضا أي خال أو شامة كبيرة كلما تقدم عمر طفلك. إذا لاحظت أنه قد تغير حجمها أو شكلها أو لونها، أو إذا بدأت بالنزيف أو سببت الحكة، يجب عرضه على طبيب الجلد كما قد تسبب الأحجام الكبيرة من الوحمات الدموية البارزة الشبيهة بالفراولة وكذلك وحمات "كهوف الدم" التي تظهر قرب عيني طفلك، أو أنفه، أو فمه أو مؤخرته مشاكل كلما زاد حجمها. ربما تؤثر على نظر طفلك، وتنفسه، وأكله، وتسبب له مشاكل عندما يذهب إلى الحمام. ويحتاج هذا النوع من الوحمات الدموية إلى العلاج باستخدام دواء يقلّص حجمها. أحياناً تتطلب إزالتها تماماً باستخدام العلاج بالليزر، خاصة إذا كانت تؤثر على تنفس طفلك. قد تشعرين بالإنزعاج من رؤية وحمات على وجه طفلك وجسمه. يستحسن ترك هذه العلامات من دون أي علاج إذا كانت لا تسبب له أية مشكلة. على أي حال، ستختفي العديد من الوحمات عندما يكبر طفلك.و أخيرا و في شتى الحالات يجب دائما استشارة الطبيب.
فاطمة الزهراء بونادر / ميزة بريس.