الخميس 09 شوال 1439
حوارات و ندوات
كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ
09:30 19 غشت 2015
فوزي رحيوي / ميزة بريس
كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ

هناك من أصحاب "الشكارة " الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم يعتقدون أننا نعمل خارج السرب لكن الحقيقة التي نمتلكها عبر تجربتنا السياسية المتواضعة منذ سنة 1997 إلى اليوم الحالي أي ما يناهز العشرين سنة من الاحتكاك السياسي جعلنا والعديد من أمثالنا نقف موقفا لا تراجع فيه هو أن بهذا الوطن رجل واحد يشتغل إلى جانب قلة قليلة من السياسيين و هو جلالة الملك محمد السادس نصره الله و الذي تفوق سرعة عمله المائة ميل في الوقت الذي لا يتجاوز عمل عباقرة السياسة المتخصصين في الكلام الفارغ و الكلام الزنقاوي العشرين ميل. و أكثرهم من أصحاب الشكارة من السياسيين المرموقين لا يحبون أمثالنا لأنهم يؤمنون بأن الدنيا هي لهم و العمل السياسي مقتصر عليهم فقط و امتلاك لهم و لا لغيرهم، ينتقذوننا و يكسرون أحلامنا و لكن نسوا أنهم لن و لن يمتلكوا قلوبنا... إن القاعدة الشعبية أصبحت ثقتها راسخة في الملك بالرغم أن اللوبي السياسي المتحكم و أجنداته و التي راكمت ثروات يعلم كيفيتها الصغير و الكبير لن يجد له مكان في قلوب أبناء الشعب إذ أصبح النفاق سيد الموقف و العمل السياسي الذي هو مفروض على الأمة دستوريا أثبتت الأيام أن قاطرته لن تصل في الوقت المحدد لأن هذه اللوبيات لا تبحث إلا عن الوجوه الملتوية و الفاسدة التي تدعي أنها تحارب الفساد و الذين سبق الحق سبحانه و تعالى أن قال فيهم بعد باسم الله الرحمان الرحيم : "وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض ، قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون.." باتوا يعرقلون، سير هذا القطار بأنانية كبرى، كونه لا يتماشى و الفكر التنموي الملكي بعدما أصبحنا نحن حاملي الأفكار أعداءا للوطن لديهم و لا مكان لنا بينهم، فهم الذين يتحكمون في الأرزاق و لهم الحق وحدهم في إرسال أبنائهم إلى أكبر المعاهد خارج أرض الوطن و الحصول على مشاريع مذرة للدخل و مشاريع كبرى .. و لهم الحق في إقصاء من يشاءون حتى أن منهم من بات يتحدث عن ماضيه الإجرامي بافتخار و أرقام الزنازن التي مر بها و اصدقاءه المجرمون الذين عايشهم و نهل من طباعهم و تأثر بهم، بتهم ضد النظام و بات يتحدث عنها بافتخار بالرغم من أن الوطن طوى هذه الصفحات و بالرغم من أن التطورات التي عرفتها الأجيال نسيت تلك الأفعال الغير المشرفة لا لله سبحانه و لا للوطن و لا للمقدسات و لثوابت الأمة. نعم نحن جيل عان من المضايقات منا من لم يتمكن من ولوج الوظائف الحساسة بذارع من الذوارع و امتطى صهلة جواد حر يقتنع بدرهيمات يومية لسد رمق العيش و الاكتفاء بالغنى عن الناس و منا من هاجر أرض الوطن و يعيش في الغربة و لا تحدوه فكرة الرجوع لأنه يرى أن لوبي الغرباء و الأباطرة لن ينتهي من مناوراته و التحكم في مصيره. نحن نعايش بصبر و نكافح بجلد تام لأن العين بصيرة و اليد قصيرة متفائلين بعمل جلالة الملك و استراتيجياته و اهتمامه بكل أبناء شعبه بالرغم من كيد الكائدين و حقد الحاقدين سائلين الله وحده العزيز القوي الذي جلت قدرته هزم أعداء الله و الوطن و الدين و الملك قائلين لهؤلاء أننا سنبقى وحدنا لا حاجة لنا بهم عملا بالمثل الشعبي: " اللي ضركك بخيط ضركو بحيط" على أساس احترام إبداعنا و عدم تلفيق عملنا و التظاهر به من قبل الفارغين سياسيا و جمعويا لأننا سنظل بعدما تربينا على ذلك في أحضان أسر عريقة و أحياء شعبية لازال التاريخ يذكرها مؤمنين بمبادئ الوحدة و التماسك و التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد غير مبالين بمحنتنا اجتماعية كانت أو اقتصادية إيمانا بقوله تعالى : " كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ" غير مناصرين كل المفسدين و كل المستبدين وكل المتهافتين على السلطة بكل الطرق الملتوية البادية للعيان لأن الدنيا مهما طالت فقد قصرت و لو دامت لادامت لفرعون و أصحابه و لنا عودة في هذا الموضوع.
فوزي رحيوي / ميزة بريس.