الثلاثاء 07 صفر 1440
تحقيقات ومقالات
تحريضات و تهديدات داعش لفنانين و سياسيين بالمغرب تقلق المسؤولين
15:02 30 يناير 2015
ميزة بريس
تحريضات و تهديدات داعش لفنانين و سياسيين بالمغرب تقلق المسؤولين

أكد سعيد باي الذي حصل على جائزة أحسن ممثل في مهرجان دبي ورفيق أبوبكر لوسائل الإعلام، توصلهما بتهديدات مجهولة عبر هواتفهما و عبر وسائل التواصل الاجتماعي إثر مشاركتهما في فيلم "ابن الرب" الذي صورت جل مشاهده بمدينة ورزازات المغربية، ويتناول حياة المسيح عليه السلام. و في هذا الإطار حسب ما تناقلته مواقع إلكترونية، سلط تقرير لموقع "سي ان ان" العربي الضوء على حالة القلق التي قال أنها تنتاب الساحة السياسية والحقوقية والفنية المغربية على خلفية توارد تهديدات تستهدف ناشطين سياسيين أو فنانين و ذلك بناء على زعم مواقف وأنشطة مناهضة للدين الإسلامي، وقال إن حالتين استرعتا اهتمام الساحة العمومية في المغرب، إحداهما ممثلين معروفين على إثر مشاركتهما في عمل سينمائي دولي بعنوان "ابن الرب"، والثانية ناشطة سياسية معروفة بمواقفها المدافعة عن الحريات الفردية . و في هذا الصدد ،ومن جهتها، توصلت الناشطة خديجة الرويسي، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة بتهديد بالقتل مصحوب بنشر صور للتقتيل الذي يمارسه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" تعقيبا على موقف عبرت عنه تجاه حادث الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية. وأصدر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في هذا السياق بلاغا أدان فيه "حملة التهديد التي تستهدف الناشطة خديجة الرويسي، عضو المكتب السياسي، وهي التهديدات التي وصلت إلى الدعوة إلى القتل عبر بعض المواقع الالكترونية، وترويج صور التقتيل الذي تباشره المجموعات الإرهابية لتنظيم الدولة الإسلامية". واعتبر الحزب في البلاغ الذي توصل موقع CNN بالعربية بنسخة منه، أن "إعلان التضامن المبدئي مع حرية الصحافة، والتعبير لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يواجه بلغة التهديد، والعنف، والقتل، وحيث إن الحق في التعبير عن التضامن لا يمكن أن يجابه بالتحريض على المس بالسلامة الجسدية للأشخاص، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يعتبر بأن الحملة التي تستهدف عضوة المكتب السياسي الأستاذة خديجة الرويسي تندرج في إطار الهجوم على مناضلة حقوقية غيورة على قضايا حقوق الإنسان، وعلى صوت نضالي يؤمن بالديموقراطية الحقة المؤسسة على الحداثة والتطور الايجابي". ودعا حزب الأصالة والمعاصرة السلطات المختصة الى العمل من أجل الكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الحملة "الجبانة"، مطالبا "بتوفير حماية كاملة للأستاذة الرويسي". ومن داخل المجتمع المدني، أدانت "حركة ضمير"، ذات التوجه الحداثي، التهديدات الموجهة ضد فنانين وصحفيين وفاعلين سياسيين وحقوقيين بناء على مواقفهم السياسية أو لمشاركاتهم الفنية. وعبرت الحركة، التي تضم مثقفين وفنانين وسياسيين معروفين بمعاداتهم لتيارات الاسلام السياسي، في بيان حصل الموقع على نسخة منه، عن تضامنها مع المستهدفين من طرف التنظيمات الإرهابية، التي "أصبحت تبتكر أشكالا جديدة تهدف إلى التحكم الغاشم في الفضاء المشترك عن طريق أحدث التقنيات بنشر صور البطش والدموية والتوجه إلى النشطاء بالتخويف والردع المعنوي تمهيدا للاعتداء المادي". وتوجهت الحركة برسالة الى الحكومة محذرة إياها من أي "تراخ في التعامل بكل الجدية والمسؤولية مع التهديدات الإرهابية وعدم استصغارها وملاحقة مصادرها التي تسعى لاغتيال حرية الفكر والإبداع وجر المغرب إلى دوامة عنف تأتي على الجميع".

ميزة بريس عن مواقع إلكترونية