جدل وسخرية...قصة حتشبسوت وتحتمس الثالث تعود للأضواء مع نقل المومياوات في مصر
 
مدير النشر و التحرير

جدل وسخرية...قصة حتشبسوت وتحتمس الثالث تعود للأضواء مع نقل المومياوات في مصر

رقم المقال: 101206
03 أبريل 2021 13:08
  | 
جدل وسخرية...قصة حتشبسوت وتحتمس الثالث تعود للأضواء مع نقل المومياوات في مصر
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمصر وبدول عربية مجاورة بموجة جدل وسخرية قبيل انطلاق "الرحلة الذهبية" لملوك وملكات مصر العظام، في حدث تاريخي تشهده العاصمة القاهرة، يوم السبت 3 ابريل2021، بالتوازي مع انشغال وسائل الإعلام المحلية والدولية بالموكب المهيب المرتقب،وهو حدث سيحظى بتغطية إعلامية واسعة وعروض فنية وعسكرية.
وفي هذا السياق ترجع المومياوات الملكية إلى عصر الأسر 17، 18، 19، 20، من بينها 18 مومياء لملوك و4 مومياوات لملكات، منهم مومياء الملك رمسيس الثاني، والملك سقنن رع، والملك تحتمس الثالث، والملك ستي الأول، والملكة حتشبسوت، والملكة ميرت آمو.
في حين ركز الكثيرون حول العالم على تفاصيل الاحتفال والاهتمام الإعلامي والسياسي الذي يحظى به هذا الحدث الذي قل نظيره وأعاد المصريين الى إحياء العداوة التاريخية التي عاشتها ارض الفراعنة بين الملكة "حتشبسوت" والملك "تحتمس الثالث"، بتناول مواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي امتاز بالفكاهة وبالسخرية الناذرة
وصلة بالموضوع ، نشر مستخدموا منصات التواصل الاجتماعي سلسلة من "الكوميكس" أو الصور التعبيرية الساخرة، التي شملت مشاهد غضب كوميديا من الأفلام ومقاطع الفيديو الشهيرة، في إسقاط على الملك والملكة السابقين.
وقاد الخيال الكوميدي المصريين في سياق ذي صلة إلى تخيل حتشبسوت وتحتمس الثالث في مواقف مواجهة، حيث يرمق كل منهما الآخر بنظرة ثاقبة، وتعبيرات الوجه الغاضبة والمتحفزة للاشتباك، أو حتى مواقف يبدو فيها كل منهما يتجنب الآخر على خلفية عداوتهما التاريخية.
فما سر هذه العداوة؟
لقد شهدت مصر صراعا طويلا في الفترة بين سنة 1504 و1450 قبل الميلاد، بين اثنين من أعظم ملوك الأسرة الثامنة عشرة، وهما الملك " تحتمس الثالث" والملكة "حتشبسوت" زوجة وشقيقة أبيه في آن واحد.
وعلى مدار 54 عاما قبل الميلاد لم يستطع الثنائي الملكي المتصارع، تخطي الخلافات، أو توحيد الأهداف، إذ لم يُنه حالة الصراع المتبادلة بينهما سوى موت الملكة ليفرض تحتمس الثالث سيطرته بأريحية، حسبما ذكرت صحيفة "المصري اليوم".
وفي هذا الاطار ، يقول المؤرخ والباحث في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، الدكتور" سليم حسن" في كتابه ى موسوعة مصر القديمة"، إن "تحتمس الثالث " في صغره كان يمقت "حتشبسوت" التي كانت تتجاهل والده مدة حياته.
وبعد "تحتمس الأول"، كان من المفترض أن يرث الحكم أكبر ابن شرعي للمك، وهو "حتشبسوت"، لكن كان لابد بد أن يتولى الحكم رجلا، فاضطرت إلى الزواج من الملك تحتمس الثاني ليتوج بذلك ملكا للوجه البحري والقبلي، لكن الأمر اشتد تعقيدا بعد وفاة "تحتمس الثاني" هو الآخر دون أن يترك وريثا شرعيًا للحكم، ولأنه لم ينجب من "حتشبسوت" سوى بنتين، كان الملك "تحتمس الثاني" ميالا لتولية العرش لابنه غير الشرعي" تحتمس الثالث" والذي لم يبلغ 11 عاما حين وفاة والده.
وارتباطا بذلك ،تولى تحتمس الثالث العرش بالفعل، لكن نظرا إلى أنه لم يبلغ الحلم بعد، كان لا بد أن تكون الوصاية لزوجة أبيه الملكة حتشبسوت، تطبيقا لقواعد التقاليد والشرع.
ويقول سليم حسن إن الملك "تحتمس الثالث" ظل معزولا خلال 13 عاما، حيث أحكمت" حتشبسوت "مؤامراتها على السلطة وجلست على العرش بثبات طوال هذه المدة.
ويضيف: "لا نعلم إذا كانت هذه الملكة العظيمة قد ماتت حتف أنفها أو من جراء ثورة قام بها حزب كان يناصر الفرعون الفتى ليقضي على تلك المرأة التي كانت شوكة في جنب والده".
وعلى أي حال فإن "تحتمس الثالث"، قبض على مقاليد الأمور وأخذ ينكل بأعدائه وهم أولئك الذين كانوا في ركاب "حتشبسوت" أو عاملين في بلاطها، بعد اختفائها من مسرح الحياة المصرية.
يشار انه بعد تولي تحتمس الثالث الحكم، كان يريد أن يثبت أنه تولى عرش مصر من قبل الإله ووالده، وأن ما قدمته حتشبسوت لمصر ما كان إلا اغتصابا لحقوقه، وأخذ يحطم في كل آثارها وتماثيلها بكل أنحاء البلاد.
ورغم ما خلفته" حتشبسوت" من تاريخ عظيم على مدار فترة توليها للحكم، لا سيما المعبدالجنائزي المعروف بالدير بالحري، إلا أن "تحتمس الثالث " لم يعترف بحكمها قط، حتى أنه كان يدون الآثار الخاصة به بداية من تاريخ السنة الأولى التي نُصب فيها ملكًا شرعيا على البلاد.
واليوم السبت سيكون الملكين على موعد للقاء بعضهما البعض، حيث ينطلقان سويا ضمن موكب "الرحلة الذهبية" في حدث يدور على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

فوزي رحيوي /الجريدة الالكترونية" ميزةبريس"
عن وكالات دولية رسمية
03 أبريل 2021 13:08

    مواضيع مرتبطة

روابط